تميم . والشيخ تقي الدين ، وقدمه في الرعاية الكبرى والمبدع ، وقدم في الفروع
والانصاف وهو ظاهر الوجيز : يجب كالجنب والحائض . قال في الفروع : ولا فرق
بينهم . وجزم به في المنتهى . ( وإن قتل ) شهيدا ( وعليه حدث أصغر لم يوضأ ) لأن الوضوء
تابع للغسل . وقد سقط ( وتغسل نجاسته ) أي الشهيد كالحي ( ويجب بقاء دم ) شهيد ( لا
نجاسته معه ) لما تقدم أمره ( ص ) بدفن قتلى أحد في دمائهم . ( فإن لم تزل ) النجاسة ( إلا
بالدم غسلا ) أي الدم والنجاسة لأن درء المفاسد - ومنه غسل النجاسة - مقدم على جلب
المصالح . ومنه بقاء دم الشهيد عليه ، ( وينزع عنه السلاح والجلود . و ) منها ( نحو فروة وخف
ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها ) لحديث ابن عباس : أنه ( ص ) أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم
الحديد والجلود ، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم رواه أبو داود وابن ماجة . ولأنه أثر
العبادة ( وظاهره : لو كانت حريرا ) قال في المبدع : ولعله غير مراد ( فلا يزاد فيها ) أي في
ثياب الشهيد ( ولا ينقص ) منها ، ( ولو لم يحصل المسنون ) بها لنقصها أو زيادتها ، وذكر
القاضي في تخريجه : أنه لا بأس بهما . وأجاب القاضي عما روى : أن صفية أرسلت إلى
النبي ( ص ) ثوبين ليكفن فيهما حمزة ، فكفنه في أحدهما ، وكفن في الآخر رجلا آخر . بأنه
يحتمل أن ثيابه سلبت ، أو أنهما ضما إلى ما كان عليه . وقد روي في المعتمد ما يدل
عليه . ذكره في المبدع . ( فإن كان ) الشهيد ( قد سلبها ) أي الثياب ( كفن بغيرها ) وجوبا
كغيره . ( ويستحب دفنه ) أي الشهيد ( في مصرعه ) الذي قتل فيه . وتقدم ( وإن سقط من شاهق )
أي مكان مرتفع ، كجبل ونحوه ، لا بفعل العدو فمات . ( أو ) سقط عن ( دابة لا بفعل العدو )
فمات ( أو رفسته ) دابة ( فمات أو مات ) في دار الحرب ( حتف أنفه ، أو عاد سهمه عليه )
فقتله ، ( أو ) عاد ( سيفه ) عليه فقتله ، ( أو وجد ميتا . ولا أثر به ، أو حمل بعد جرحه ، فأكل ، أو
كشاف القناع — صفحة 117
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٧