شئ من أسنان الميت ( لم يربط به ) أي بالذهب . لعدم الحاجة إليه . وجعل مع
الميت كما تقدم . ( ويؤخذ ) أي ما على سنه من ذهب كان ربط به ( إن لم يسقط ) سنه
بسبب ذلك . وإلا ترك حتى يبلى ( ويحرم حلق شعر عانته ) لما فيه من لمس عورته .
وربما احتاج إلى نظرها وهو محرم . فلا يرتكب من أجل مندوب . ( و ) يحرم حلق شعر
( رأسه ) لأن ذلك إنما يكون لزينة أو نسك . والميت لا نسك عليه ولا يزين . ( و ) يحرم
( ختنه ) إن كان أقلف . لأنه قطع لبعض عضو من الميت . ولان التعبد بذلك قد زال
ولان المقصود من الختان التطهير من النجاسة وقد زال ذلك بموته . ( ولا يسرح شعره :
قال القاضي يكره ) لما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه . وروي عن عائشة أنها :
مرت بقوم يسرحون شعر ميت فنهتهم عن ذلك ، وقالت : علام تنصون ميتكم ؟ أي
لا تسرحوا رأسه بالمشط لأنه يقطع الشعر وينتفه . ( ويبقى عظم نجس جبر به ) الميت
قبل موته ( مع مثلة ) وتقدم في اجتناب النجاسة . ( وتزال اللصوق ) بفتح اللام : ما يلصق
على الجرح من الدواء ، ثم أطلق على الخرقة ونحوها إذا شدت على العضو
للتداوي . قاله في الحاشية . ( لغسل واجب فيغسل ما تحتها ) ليحصل تعميم البدن
بالغسل وكالحي ( فإن خيف من قلعها مثلة ) بأن خيف سقوط شئ من الميت بإزالتها
ونحوه ، ( مسح عليها ) كجبيرة الحي ( ولا يبقى خاتم ونحوه ) كخلخال ، ( ولو ببرده كحلقة
في أذن امرأة ) لأن ترك ذلك معه إضاعة للمال من غير غرض صحيح . و ( لا ) يزال
عنه ( أنف ذهب ) لما في إزالته من المثلة . ( ويأتي آخر الباب ، ويسن ضفر شعر المرأة
ثلاثة قرون أي ضفائر : قرنيها وناصيتها ، ويسدل خلفها ) لقول أم عطية : فضفرنا شعرها
ثلاثة قرون وألقيناه خلفها رواه البخاري . ( قيل ) للامام ( أحمد في العروس تموت
فتجلى ، فأنكره شديدا ) لأنه بدعة ، خصوصا مع ما ينضم إليه في هذه الأزمنة . ( فإذا
فرغ ) الغاسل ( من غسله نشفه بثوب ندبا ) لأنه هكذا فعل بالنبي ( ص ) لئلا يبتل فيفسد به .
( ولا يتنجس ما نشف به ) الميت من ثوب أو نحوه . لعدم نجاسته بالموت لحديث :
كشاف القناع — صفحة 114
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٤