تركه بحاله ) دفعا لأذاه به ( فإن كان ) الميت ( على صفة لا يمكن تركه على النعش إلا على
وجه يشهره بالمثلة ترك في تابوت أو ) ترك في النعش ( تحت ، مكبة كما يصنع بالمرأة )
سترا لذلك . ( ويأتي في فصل الحمل ) أي حمل الميت . ( ولا بأس بغسله في حمام ) نص عليه
في رواية مهنا ، وكالحي . لكن إن كان الماء حارا كره بلا حاجة . ( و ) لا بأس ( بمخاطبته ) أي
الغاسل ( له ) أي للميت ( حال غسله ، بنحو انقلب يرحمك الله ) لقول الفضل وهو محتضن
النبي ( ص ) : أرحني ارحمني فقد قطعت وتيني . إني أجد شيئا يتنزل علي . وقال علي لما لم
يجد من النبي ( ص ) ما يجده من سائر الموتى : يا رسول الله طبت حيا وميتا . ( ولا يغتسل
غاسله ) أي الميت ( بفضل ماء ساخن له . فإن لم يجد غيره تركه حتى يبرد ) قاله أحمد ذكره
الخلال . ( ويقص شارب غير محرم ويقلم أظفاره إن طال ويأخذ شعر إبطيه ) لأن ذلك تنظيف
لا يتعلق بقطع عضو . أشبه إزالة الأوساخ والأدران ويعضد ذلك العمومات في سنن الفطرة
( ويجعل ذلك ) أي ما أخذ من الشارب والأظفار وشعر الإبطين ( معه ) ، أي الميت ( كعضو
ساقط ) لما روى أحمد في مسائل صالح عن أم عطية قالت : تغسل رأس الميتة فما سقط من
شعرها في أيديهم غسلوه ثم ردوه في رأسها . ولان دفن الشعر والظفر مستحب في حق
الحي . ففي حق الميت أولى . ( ويعاد غسله ) أي غسل ما أخذ من الميت من شعر شارب
وأظفار وشعر إبط . لقول أم عطية فيما تقدم : غسلوه ثم ردوه إلى آخره ، و ( لأنه جزء منه )
أي الميت ( كعضو ) من أعضائه ، ( والمراد : يستحب ) إعادة غسل المأخوذ . قال في الفروع :
للاكتفاء بغسله أولا . ( وإن كان الميت مقطوع الرأس ، أو ) كانت ( أعضاؤه مقطعة لفق بعضها
إلى بعض بالتقميط والطين الحر ، حتى لا يتبين تشويهه . فإن فقد منها ) أي أعضاء الميت
( شئ لم يجعل له شكل من طين ولا غيره ) لأنه تصوير . ( وإن كان في أسنانه شئ ) منها
( يتحرك وخيف سقوطه ترك ) بحالة ( ولم ينزع . ونص أنه يربط بذهب ) كالحي ، ( فإن سقط )
كشاف القناع — صفحة 113
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٣