غسله مرة ) كالحي ( وكذا لو نوى ) الغاسل ( وسمى وغمسه في ماء كثير مرة واحدة ) فإنه
يجزئ ، كغسل الحي ( ويكره الاقتصار عليها ) أي على المرة الواحدة في غسل الميت ،
نص عليه . لقوله ( ص ) : اغسلنها ثلاثا أو خمسا . ( ويسن ضرب سدر ونحوه ) كخطمي ،
( فيغسل برغوته ) بتثليث الراء ، ( رأسه ولحيته فقط ) لأن الرأس أشرف الأعضاء . ولهذا جعل
كشفه شعار الاحرام . وهو مجمع الحواس الشريفة . ولان الرغوة تزيل الدرن ، وتتعلق
بالشعر . فناسب أن تغسل بها اللحية لتزول الرغوة بمجرد جري الماء عليها ، بخلاف ثفل
السدر . ( و ) يغسل باقي ( بدنه بالثفل ) أي ثفل السدر ( ويقوم الخطمي ونحوه مقام السدر )
لحصول الانقاء به . ( ويكون السدر في كل غسلة ) من الثلاث فأكثر ، واعتبر ابن حامد أن
يكون السدر يسيرا . وقال : إنه الذي وجد عليه أصحابنا ليجمع بين العمل بالخبر . ويكون
الماء باقيا على إطلاقه وقال القاضي وأبو الخطاب : يغسل أول مرة بماء وسدر ، ثم يغسل
ذلك بالماء القراح . فيكون الجميع غسلة واحدة . والاعتداد بالآخر منها . لأن أحمد شبه
غسله بغسل الجنابة . ولان السدر إن كثر سلب الطهورية وإن لم يغيره . فلا فائدة في ترك
يسير لا يغير . ( ويسن تيامنه فيغسل شقه الأيمن من نحو رأسه إلى نحو رجليه يبدأ بصفحة
عنقه ، ثم ) يده اليمنى ( إلى الكتف ، ثم ) كتفه وشق صدره ، وفخذه وساقه ( إلى الرجل ثم
الأيسر كذلك ) لقوله ( ص ) : ابدأن بميامنها . ولأنه مسنون في غسل الحي ، فكذا الميت .
( ويقلبه ) الغاسل ( على جنبه مع غسل شقيه ، فيرفع جانبه الأيمن ، ويغسل ظهره ووركه
وفخذه ويفعل بالأيسر كذلك . ولا يكبه على وجهه ) إكراما له ( ثم يفيض الماء القراح على
جميع بدنه . فيكون ذلك غسلة واحدة ، يجمع فيها بين السدر والماء القراح ) كما تقدم عن
كشاف القناع — صفحة 110
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٠