كالقلم ، كما يأتي في حلق الإبط ( ويستحب غسلها ) أي الأظفار ( بعد قصها ، تكميلا للنظافة )
وقيل : إن الحك بها قبل غسلها يضر بالبدن ( ويكون ذلك ) أي حف الشارب وتقليم الأظفار
وكذا الاستحداد ونتف الإبط ( يوم الجمعة قبل الصلاة ) وقيل : يوم الخميس ، وقيل : يخير .
( ويسن أن لا يحيف عليها ) أي الأظفار ( في الغزو لأنه قد يحتاج إلى حل حبل ، أو شئ )
قال أحمد : قال عمر : وفروا الأظفار في أرض العدو فإنه سلاح وقال عن الحكم بن عمرو :
أمرنا رسول الله ( ص ) أن لا نحفي الأظفار في الجهاد فإن القوة الأظفار . ( و ) يسن ( نتف
الإبط ) لخبر أبي هريرة ، فإن شق حلقه أو تنور ، قاله في الآداب الكبرى . ( و ) يسن ( حلق
العانة ) وهو الاستحداد لخبر أبي هريرة ( وله قصه ، وإزالته بما شاء و ) له ( التنوير في العانة
وغيرها ، فعله أحمد ) وكذا النبي ( ص ) ، رواه ابن ماجة من حديث أم سلمة وإسناده ثقات .
قال في الفروع : وقد أعل بالارسال . وقال أحمد : ليس بصحيح . لأن قتادة قال : ما اطلى
النبي ( ص ) كذا قال أحمد ، وسكتوا عن شعر الانف . فظاهره بقاؤه ويتوجه أخذه إذا فحش
قاله في الفروع ، ( وتكره كثرته ) أي التنوير قاله الآمدي ، لأنه يضعف حركة الجماع ( ويدفن
الدم ، والشعر ، والظفر ) لما روى الخلال بإسناده عن مثلة بنت مشرح الأشعرية قالت : رأيت
أبي يقلم أظفاره ويدفنها ، ويقول : رأيت النبي ( ص ) يفعل ذلك وعن ابن جريج عن النبي ( ص )
قال : كان يعجبه دفن الدم وقال مهنا سألت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه
أم يلقيه ؟ قال : يدفنه . قلت : بلغك فيه شئ ؟ قال : كان ابن عمر يفعله ( ويفعله كل أسبوع )
لما روى البغوي بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ( ص ) : كان يأخذ أظفاره
وشاربه كل جمعة ، ( ويكره تركه فوق أربعين يوما ) قيل له في رواية سندي : حلق العانة
وتقليم الأظفار كم يترك ؟ قال : أربعين للحديث ، فأما الشارب ففي كل جمعة لأنه يصير
وحشا ، ( ويكره نتف الشيب ) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول
الله ( ص ) عن نتف الشيب ، وقال : إنه نور الاسلام وعن طارق بن حبيب : أن حجاما أخذ
كشاف القناع — صفحة 88
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٨