وكذا ذبح ما لا يؤكل لا يفيد الحل ولا الطهارة اه . والموت عدم الحياة عما من شأنه
الحياة قاله في المطول . وقال السيد : عدم الحياة عمن اتصف بها وهو الأظهر . ( ويجوز
استعماله ) أي الجلد المدبوغ من ميتة طاهرة في الحياة فقط ( في يابس بعد دبغه ) لأنه عليه
الصلاة والسلام وجد شاة ميتة أعطتها مولاة لميمونة من الصدقة فقال عليه السلام : ألا
أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به ؟ رواه مسلم . ولان الصحابة رضي الله عنهم لما فتحوا
فارس انتفعوا بسروجهم وأسلحتهم ، وذبائحهم ميتة ونجاسته لا تمنع الانتفاع به ،
كالاصطياد بالكلب وركوب البغل والحمار . ومفهوم كلامه أنه لا يباح الانتفاع به قبل الدبغ
مطلقا ، لمفهوم الحديث . قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة : فأما قبل الدبغ فلا ينتفع
به قولا واحدا . و ( لا ) الانتفاع به بعد الدبغ ( في مائع ) من ماء أو غيره ، لأنه يفضي إلى
تعدي النجاسة . ( قال ) أبو الوفاء علي ( ابن عقيل ولو لم ينجس الماء بأن كان ) جلد الميتة
المدبوغ ( يسع قلتين فأكثر ) قال : لأنها نجسة العين . أشبهت جلد الخنزير . وجوزه الشيخ
تقي الدين إذن ( ف ) - على رواية أنه يباح الانتفاع به بعد الدبغ في يابس ( يباح الدبغ ) لما
يترتب عليه من الانتفاع به . وعلم منه أنه لا يباح دبغه على رواية أنه لا ينتفع به ، حتى في
اليابس قال في تصحيح الفروع : الصواب أنه أقرب إلى التحريم ، إذ لا فائدة في ذلك وهو
عبث ، ( ويحرم بيعه ) أي جلد الميتة ( بعد الدبغ ) وإن قلنا يباح الانتفاع به في يابس ، لأنه جزء
من ميتة . فلا يكون قابلا للعوض ، عملا بالنصوص الدالة على تحريم ثمنه وبيعه ( ك ) - ما
يحرم بيع جلد الميتة النجس ( قبله ) أي قبل الدبغ ، لما تقدم
( وعنه ) أي عن الامام ( يطهر منها ) أي من جلود الميتة ( جلد ما كان طاهرا في
الحياة ) من إبل ، وبقر ، وغنم ، وظباء ونحوها ، ( ولو ) كان جلدا لحيوان ( غير مأكول ) كالهر وما
دونه خلقة . قال في الفروع : ونقل جماعة أخيرا طهارته وعنه مأكول
اللحم اختارها جماعة والمذهب الأول عند الأصحاب ، لعدم رفع التواتر بالآحاد .
وخالف شيخنا وغيره ، يؤيده نقل الجماعة : لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير
كشاف القناع — صفحة 61
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦١