بنجاسته ، كما يشير إليه قول المصنف : مع الحكم بنجاستها ( ويكره الخرز بشعر خنزير )
لأنه استعمال للعين النجسة ، ولا يسلم من التنجيس بها غالبا ، ( ويجب غسل ما خرز به رطبا )
لتنجيسه ( ويباح ) استعمال ( منخل ) بضم الميم والخاء المعجمة ( من شعر نجس في يابس )
لعدم تعدي نجاسته ، كركوب البغل والحمار ، بخلاف استعماله في رطب ( ويكره الانتفاع
بالنجاسات ) أي في الجملة ، فلا يرد ما تقدمت إباحته أو تحريمه . قال في الفروع : ويعتبر
أن لا ينجس . ثم قال : واحتج بعضهم بتجويز جمهور العلماء الانتفاع بالنجاسة لعمارة
الأرض للزرع مع الملابسة لذلك عادة . وسأله الفضل عن غسل الصائغ الفضة بالخمر : هل
يجوز ؟ قال : هذا غش لأنها تبيض به ( وجلد الثعلب كلحمه ) على الخلاف فيه . والمذهب
لا يؤكل لحمه فلا يدبغ جلده ولا ينتفع به ( ولبن الميتة ) نجس لأنه مائع لاقى وعاء نجسا
فتنجس ( وإنفحتها ) بكسر الهمزة وتشديد الحاء المهملة . وقد تكسر الفاء : شئ يستخرج
من بطن الجدي الراضع أصفر فيصر في صوفة فيغلظ كالجبن ، قاله في القاموس ، نجسة ،
لما تقدم ، ( وجلدتها ) أي جلدة إنفحة الميتة نجسة ( وعظمها ) أي الميتة ( وقرنها
وظفرها وعصبها وحافرها وأصول شعرها ) إذا نتف ( و ) أصول ( ريشها إذا نتف وهو رطب أو
يابس نجس ) لأنه من جملة أجزاء الميتة ، أشبه سائرها . ولان أصول الشعر ، والريش جزء
من اللحم لم يستكمل شعرا ولا ريشا ( وصوف ميتة طاهرة في الحياة ) كالغنم طاهر
( وشعرها ووبرها وريشها ) طاهر ( ولو ) كانت ( غير مأكولة ، كهر وما دونها في الخلقة ) كابن
عرس والفار ، لقوله تعالى : * ( ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى
حين ) * والآية سيقت للامتنان فالظاهر شمولها لحالتي الحياة والموت والريش
مقيس على هذه الثلاثة .
تتمة :
حرم في المستوعب نتف ذلك من حي لإيلامه وكرهه في النهاية ( وعظم
سمك ونحوه ) من حيوانات البحر المأكولة طاهر كلحمه ( وباطن بيضة مأكول صلب قشرها
طاهر ( لأنها منفصلة عن الميتة ، أشبهت ولد الميتة إذا خرج حيا . وكراهية علي وابن عمر
محمولة على التنزيه ، استقذارا لها . ويطهر ظاهرها بالغسل لأن لها من القوة ما يمنع دخول
أجزاء النجاسة فيها ( وما أبين ) أي انفصل ( من حي من قرن وألية ونحوهما ) كحافر وجلد
كشاف القناع — صفحة 63
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٣