( فهو كميتته ) طهارة أو نجاسة ، لقوله عليه الصلاة والسلام : ما يقطع من البهيمة وهي حية
فهو ميتة رواه الترمذي ، قال : حسن غريب . ودخل في كلامه ما يتساقط من قرون
الوعول . ويستثنى من ذلك الطريدة ، وتأتي . والولد والبيضة إذا صلب قشرها والصوف
ونحوه مما تقدم ، والمسك وفأرته ويأتي ( ولا يجوز استعمال شعر الآدمي ) مع الحكم
بطهارته ( لحرمته ) أي احترامه . قال تعالى : * ( ولقد كرمنا بني آدم ) * وكذا
عظمه وسائر أجزائه ( وتصح الصلاة فيه لطهارته ) قلت : لعل محله إذا لم يتخذ منه ما يستر
به عورته ، فإن فعل لم تصح كمن صلى في حرير وأولى . ( والمسك وجلدته ) طاهران لأنه
منفصل بطبعه ، أشبه الولد ، ( ودود القز ) وبزره ، ( ودود الطعام ) طاهر ، ( ولعاب الأطفال ) طاهر ،
لحديث أبي هريرة : رأيت النبي ( ص ) حامل الحسين بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه
قلت : ظاهره ولو تعقب قيئا ولم تغسل أفواههم ، لمشقة التحرز . كالهر إذا أكل نجاسة ثم
شرب من ماء ( وما سال من فم عند نوم طاهر ) كالعرق والريق .
باب الاستطابة ، وآداب التخلي
الاستطابة ، والاستنجاء ، والاستجمار : عبارة عن إزالة الخارج من السبيلين عن
مخرجه . فالاستطابة والاستنجاء يكونان تارة بالماء ، وتارة بالأحجار . والاستجمار مختص
بالأحجار ، مأخوذ من الجمار وهي الحصى الصغار . قال في القاموس : واستطاب استنجى
كأطاب انتهى . سمي استطابة لأن نفسه تطيب بإزالة الخبث ، واستنجاء من نجوت الشجرة
وأنجيتها إذا قطعتها ، كأنه يقطع الأذى عنه . وقال ابن قتيبة من النجوة ، وهي ما يرتفع من
الأرض . وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته يستتر بنجوة . قال الأزهري عن القول الأول :
هو أصح . قال في الحاشية : أول من استنجى بالماء إبراهيم عليه السلام . والمراد بآداب