لعموم الأحاديث المتقدمة ، ولأنه ليس فيه سرف ولا خيلاء بخلاف الكبيرة والتي لغير
حاجة . وعلم منه أن ضبة الذهب حرام مطلقا ، ( وهي ) أي الحاجة ( أن يتعلق بها ) أي الضبة
( غرض غير زينة ) بأن تدعو الحاجة إلى فعلها ، لا أن لا تندفع بغيرها ، فتجوز الضبة
المذكورة عند انكسار القدح ونحوه ( ولو وجد غيرها ) أي غير الضبة اليسيرة من الفضة لان
احتياجه إلى كونها من ذهب أو فضة بأن لا يجد غيرهما ضرورة ، وهي تبيح المنفرد ( وتباح
مباشرتها ) أي الضبة الجائزة ( لحاجة ) تدعو إلى مباشرتها ، كاندفاق الماء بدون ذلك ونحوه ،
( و ) مباشرتها ( بدونها ) أي بدون الحاجة ( تكره ) لأن فيها استعمالا للفضة بلا حاجة في
الجملة . ولا تحرم لإباحة الاتخاذ ( وثياب الكفار كلهم ) أهل الكتاب كاليهود والنصارى
وغيرهم كالمجوس وعبدة الأوثان ( وأوانيهم ) أي أواني الكفار كلهم ( طاهرة إن جهل
حالها ، حتى ما ولي عوراتهم ) من الثياب كالسراويل . لأنه ( ص ) وأصحابه توضؤوا من مزادة
مشركة متفق عليه ، لأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك ، ولكن ما لاقى عوراتهم
كالسراويل فروي عن أحمد أنه قال : أحب إلي أن يعيد إذا صلى فيه . ( كما لو علمت
طهارتها ، وكذا ) حكم ( ما صبغوه ) أي الكفار كلهم ( أو نسجوه ، و ) كذا ( آنية مدمني الخمر )
وثيابهم ، ( و ) آنية ( من لابس النجاسة كثيرا وثيابهم ) طاهرة ( وبدن الكافر ، ولو من لا تحل
ذبيحته ) طاهر ، لأنه لا يجب بجماع الكتابية غير ما يجب بنكاح المسلمة . وقوله تعالى :
* ( إنما المشركون نجس ) * أي من حيث الاعتقاد أو نحوه مما أجيب به عنه
( وطعامه ) أي الكافر ( وماؤه طاهر مباح ) لقوله تعالى : * ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
لكم ) * ، ( وتصح الصلاة في ثياب المرضعة ، و ) ثياب ( الحائض ، و ) ثياب
( الصبي ) ونحوهم كمدمني الخمر . لأن الأصل طهارتها ( مع الكراهة ) احتياطا للعبادة . قال
في الانصاف قدمه في مجمع البحرين . وعنه لا يكره انتهى .
وقال في الشرح : وتباح الصلاة في ثياب الصبيان والمربيات وفي ثوب المرأة التي
كشاف القناع — صفحة 59
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩