واستعمال إناء ونحوه ( مموه ) بذهب أو فضة بأن يذاب الذهب أو الفضة ويلقى فيه الاناء من
نحاس أو نحوه ، فيكتسب منه لونه ، ( و ) يحرم اتخاذ واستعمال إناء ونحوه ( مطعم ) بذهب
أو فضة بأن يحفر في إناء من خشب أو غيره حفرا ويوضع فيها قطع ذهب أو فضة على
قدرها ، ( و ) يحرم اتخاذ استعمال إناء ونحوه ( مطلي ) بذهب أو فضة بأن يجعل الذهب أو
الفضة كالورق ويطلى به الحديد ونحوه . وكثير فسر الطلاء بالتمويه ، ( و ) يحرم اتخاذ
واستعمال إناء ونحوه ( مكفت ونحوه ) كالمنقوش ( منهما ) أي من الذهب والفضة أو من
أحدهما . والتكفيت : أن يبرد الاناء من حديد أو نحوه حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية
الدقة ، ثم يوضع فيها شريط دقيق من ذهب أو فضة يدق عليه حتى يلصق ، كما يصنع
بالمركب ، لما روى ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : من شرب من إناء ذهب ، أو فضة ، أو من
إناء فيه شئ من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم رواه الدارقطني . ولان العلة التي
لأجلها حرم الخاص ، وهي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء ، وتضييق النقدين موجودة في
المموه ونحوه . وقيل : إن كان لو حك لاجتمع منه شئ حرم ، وإلا فلا .
( وتصح الطهارة ) وضوءا كانت أو غسلا أو غيرهما ( منها ) أي من آنية الذهب والفضة
وعظم الآدمي وجلده ، بأن يغترف منها بيده ، ( و ) تصح الطهارة أيضا ( بها ) أي بالآنية
المذكورة ، بأن يغترف الماء بها ، ( و ) تصح الطهارة أيضا ( فيها ) بأن يتخذ إناء محرما على ما
سبق يسع قلتين ويغتسل ، أو يتوضأ داخله ، ( و ) تصح الطهارة ( إليها بأن يجعلها مصبا لفضل
طهارته ، فيقع فيها الماء المنفصل عن العضو ) بعد غسله ، ( و ) تصح الطهارة أيضا ( من إناء
مغصوب أو ) من إناء ( ثمنه ) ولو معينا ( حرام ) وبه وفيه وإليه . والمسروق ونحوه كالمغصوب ،
( و ) تصح الطهارة أيضا ( في مكان مغصوب ) بخلاف الصلاة لأن الاناء والمكان ليسا شرطا
للطهارة فيعود النهي إلى خارج ، أشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب . وأيضا أفعال
الصلاة من القيام ، والقعود ، والركوع ، والسجود في الدار المغصوبة فتحرم ، بخلاف مسألتنا
( إلا ) المضبب ب ( - ضبة يسيرة عرفا ) أي في عرف الناس ، لأنه لم يرد تحديدها ( من فضة
لحاجة ، كتشعيب قدح ) احتاج إلى ذلك فيجوز تشعيبه واستعماله ، لحديث أنس : إن قدح
النبي ( ص ) انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة رواه البخاري . وهذا مخصص
كشاف القناع — صفحة 58
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨