لأنه أخص منه ( ويلزم المأموم متابعة إمامه في صلاة الجهر ) إذا سجد للتلاوة ، لعموم قوله
( ص ) : وإذا سجد فاسجدوا ، ( فلو تركها ) أي ترك المأموم متابعة إمامه في سجدة التلاوة في
الصلاة الجهرية ( عمدا بطلت صلاته ) لتعمده ترك الواجب . ولو كان هناك مانع من
السماع . كبعد وطرش . لأنه لا يمنع وجوب المتابعة ( ولا يقوم ركوع في الصلاة أو
خارجها ، ولا سجودها الذي بعد الركوع عن سجدة التلاوة ) نص عليه . لأنه سجود
مشروع . أشبه سجود الصلاة . قال في المذهب : إن جعل مكان السجود ركوعا لم يجزه .
وبطلت صلاته ( وإذا سجد في الصلاة ) للتلاوة ( ثم قام ، فإن شاء قرأ ثم ركع ، وإن شاء ركع
من غير قراءة ) لأن القراءة قد تقدمت . روي عن ابن مسعود ( وإن لم يسجد القارئ لم
يسجد المستمع ) لما تقدم ( وهو ) أي سجود التلاوة ( أربع عشرة سجدة ) في الأعراف ،
والرعد ، والنحل ، والاسراء ، ومريم سجدة سجدة . و ( في الحج ثنتان ) وفي الفرقان ،
والنمل ، وألم تنزيل ، وحم السجدة . ( وفي المفصل ثلاث ) في النجم ، والانشقاق ، واقرأ
باسم ربك . روى الإمام أحمد عن عمر وعلي وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى أنهم
سجدوا في الحج سجدتين ويؤيده ما روى عقبة بن عامر . قال : قلت : يا رسول الله ،
أفضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين ؟ قال : نعم . ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما رواه
أحمد وأبو داود . واحتج به أحمد في رواية ابنه عبد الله ، مع أن في إسناده ابن لهيعة . وقد
تكلم فيه وسجد ( ص ) في النجم ، وسجد معه المسلمون والمشركون رواه البخاري من
حديث ابن عباس . وعن أبي هريرة قال : سجدنا مع النبي ( ص ) في الانشقاق وفي اقرأ باسم
ربك رواه مسلم . ( وسجدة ص ليست من عزائم السجود ، بل سجدة شكر ) لما روى
البخاري عن ابن عباس قال : ص ليست من عزائم السجود . وقد رأيت النبي ( ص ) يسجد
فيها ، وقال النبي ( ص ) : سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا رواه النسائي . فعلى
هذا ( ويسجد لها خارج الصلاة و ) إن سجد لها ( فيها ) أي الصلاة ( تبطل صلاة غير الجاهل
كشاف القناع — صفحة 543
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٣