( وسجوده لها ) أي للتلاوة ( والتسليم ركنان ) لما تقدم . وفي عد السجود ركنا نظر . لان
الشئ لا يكون ركنا لنفسه ، إلا أن يراد كونه على الأعضاء السبعة المتقدمة ( وكذا الرفع من
السجود ) ركن . وعلى هذا : فتكبير الانحطاط والرفع والذكر في السجود واجب كما في
سجود صلب الصلاة . وأما الجلوس للتسليم فقد سبق ما فيه ( ويقول في سجودها ما يقول
في سجود صلب الصلاة ) أي سبحان ربي الأعلى وجوبا ، قاله في المبدع . ( وإن زاد غيره
مما ورد ، فحسن ، ومنه ) أي ما ورد ( اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وضع ) أي امح ( عني
بها وزرا ، واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني ، كما تقبلتها من عبدك داود ) لحديث ابن
عباس رواه أبو داود ، وابن ماجة ، والترمذي . وقال : غريب . ومنه أيضا سجد وجهي للذي
خلقه وصوره ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ، ( والأفضل سجوده عن قيام ) لما روى
إسحاق بن راهويه بإسناده عن عائشة : أنها كانت تقرأ في المصحف . فإذا انتهت إلى السجدة
قامت فسجدت ، وتشبيها له بصلاة النفل . ( ويكره لامام قراءة سجدة في صلاة سر ) لأنه لا
يخلو حينئذ إما أن يسجد لها أو لا . فإن لم يسجد لها كان تاركا للسنة . وإن سجد لها
أوجب الابهام والتخليط على المأموم . فكان ترك السبب المفضي إلى ذلك أولى . ( و ) يكره
للامام ( سجوده لها ) أي لقراءة سجدة في صلاة سر . لأنه يخلط على المأمومين ( فإن فعل )
أي سجد للتلاوة في صلاة سر ( خير المأموم بين المتابعة وتركها ) لأنه ليس بتال ولا مستمع
( والأولى السجود ) متابعة للامام . ( ويكره اختصار آيات السجود ، وهو أن يجمعها في ركعة
واحدة ) أو وقت واحد في غير صلاة ( يسجد فيها أو أن يسقطها من قراءته ) لئلا يسجد لها .
قال الموفق : كلاهما محدث . وفيه إخلال الترتيب ( ولا يقضى هذا السجود إذا طال
كشاف القناع — صفحة 545
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٥