باستماع قراءة إمامه . فلا تكون قراءة غير إمامه سببا لاستحباب السجود في حقه ، ( ولا )
يسجد ( مأموم لقراءة نفسه ) لأنه اختلاف على الامام . وهو منهي عنه ( ولا ) يسجد ( الامام
لقراءة غيره ) لما تقدم ( فإن فعل ) عمدا ( بطلت ) صلاته . لأنه زاد فيها سجودا ( وهي ) أي
سجدة التلاوة ( وسجدة شكر : صلاة . فيعتبر لهما ما يعتبر لصلاة نافلة ، من الطهارة
وغيرها ) كاجتناب النجاسة ، واستقبال القبلة وستر العورة ، والنية . لأنه سجود لله تعالى ،
يقصد به التقرب إليه ، له تحريم وتحليل . فكان صلاة ، كسجود الصلاة والسهو ، ( و ) ويعتبر
لسجود المستمع ( أن يكون القارئ يصلح إماما للمستمع ) له ، أي يجوز اقتداؤه به ، لما
روى عطاء أن رجلا من الصحابة قرأ سجدة ثم نظر إلى النبي ( ص ) فقال : إنك كنت
أمامنا . فلو سجدت سجدنا معك رواه الشافعي مرسلا . وفيه إبراهيم بن يحيى وفيه كلام
وقال ابن مسعود لتميم بن حذلم . اقرأ . فقرأ عليه سجدة فقال : اسجد فإنك إمامنا فيها
رواه البخاري تعليقا . ( فلا يسجد ) المستمع ( قدام القارئ ولا عن يساره ، مع خلو يمينه ولا
رجل لتلاوة امرأة وخنثى ) لأن القارئ لا يصلح إماما له في هذه الأحوال ( ويسجد )
المستمع ( لتلاوة أمي وزمن وصبي ) لأن قراءة الفاتحة والقيام ليسا بواجب في النفل . واقتداء
الرجل بالصبي يصح في النفل ، ( وله ) أي المستمع ( الرفع من السجود قبل القارئ في غير
الصلاة ) لأنه ليس إماما له حقيقة بل بمنزلته . وأما المأموم في الصلاة فلا يرفع قبل إمامه ،
كسجود الصلب ( ويسجد من ليس في صلاة لسجود التالي في الصلاة ) إذا استمع له ، لعموم
ما سبق ( وإن سجد ) القارئ أو المستمع للتلاوة ( في صلاة أو خارجها استحب ) له ( رفع
يديه ) لما روى وائل بن حجر أن النبي ( ص ) كان يكبر في كل رفع وخفض ويرفع يديه في
التكبير ( وفي المغني والشرح ) وغيرهما : وقياس المذهب ( لا يرفعهما فيها ) أي
في الصلاة ، لقول ابن عمر : كان لا يفعله في السجود متفق عليه . وهو مقدم على الأول .
كشاف القناع — صفحة 542
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٢