فضل وكان في السلف من يصلي فيها ، لكن الاجتماع فيها لاحيائها في المساجد بدعة
اه . وفي استحباب قيامها ) أي ليلة النصف من شعبان ( ما في ) إحياء ( ليلة العيد ، وهذا
معنى كلام ) عبد الرحمن بن أحمد ( بن رجب ) البغدادي ثم الدمشقي ( في ) كتابه المسمى
( اللطائف ) في الوظائف . ويعضده حديث : من أحيى ليلتي العيدين وليلة النصف من
شعبان ، أحيى الله قلبه يوم تموت القلوب رواه المنذري في تاريخه بسنده عن ابن
كردوس عن أبيه . قال جماعة : وليلة عاشوراء ، وليلة أول رجب ، وليلة نصف شعبان .
وفي الرعاية وفي الغنية وبين الظهر والعصر . ولم يذكر ذلك جماعة . وهو أظهر لضعف
الاخبار وهو قياس نصه في صلاة التسبيح . وأولى ، وفي آداب القاضي : صلاة القادم .
ولم يذكر أكثرهم صلاة من أراد سفرا . ويأتي في أول الحج . قاله في الفروع .
فصل :
( سجدة التلاوة سنة مؤكدة )
وليست بواجبة ، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه . لما روى زيد بن ثابت قال : قرأت
على النبي ( ص ) والنجم فلم يسجد فيها رواه الجماعة ، وفي لفظ الدارقطني : فلم يسجد
منا أحد ، وقرأ عمر يوم الجمعة على المنبر سورة النحل ، حتى إذا جاء السجدة نزل
فسجد . فسجد الناس ، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها ، حتى إذا جاء السجدة قال : يا
أيها الناس إنما نمر بالسجود ، فمن سجد فقد أصاب . ومن لم يسجد فلا إثم عليه . ولم
يسجد عمر رواه البخاري ، ومالك في الموطأ . وقال فيه : إن الله لم يفرض علينا السجود
إلا أن نشاء ولم يسجد ، ومنعهم أن يسجدوا وهذا قاله بمحضر من الصحابة . ولم ينكر .
كشاف القناع — صفحة 540
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٠