دراهمه ) أي دراهم ذلك الرطل الذي أردت معرفة القلتين به ( ثم اطرحه ) أي عدد دراهمه
( من دراهم القلتين مرة بعد أخرى حتى لا يبقى منها ) أي من دراهم القلتين ( شئ ) أو يبقى
أقل من دراهم الرطل ( واحفظ الأرطال المطروحة فما كان ) أي وجد من عدد الطروحات
( فهو مقدار القلتين بالرطل الذي طرحت به ) إن لم يبق شئ من دراهم الرطل ( وإن بقي )
من دراهم القلتين ( أقل من ) دراهم ال ( رطل ) الذي طرحت به ( فانسبه منه ، ثم اجمعه إلى
المحفوظ ) فما كان فهو مقدار القلتين .
فصل :
( وإن شك في نجاسة ماء أو غيره ) كثوب أو إناء ( ولو ) كان الشك في نجاسة ماء ( مع
تغير ) الماء بنى على أصله ، لحديث : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك والتغير يحتمل أن
يكون بمكثه أو نحوه ، ( أو ) شك في ( طهارته ) وقد تيقن نجاسته قبل ذلك ( بنى على أصله )
الذي كان متيقنا قبل طرو الشك . لأن الشئ إذا كان على حال فانتقاله عنها يفتقر إلى
عدمها ووجود الأخرى . وبقاؤها وبقاء الأولى لا يفتقر إلا إلى مجرد البقاء ، فيكون أيسر من
الحديث وأكثر ، والأصل إلحاق الفرد بالأعم الأغلب ( ولا يلزمه السؤال ) عما لم يتيقن
نجاسته ، لأن الأصل طهارته ( ويلزم من علم نجاسته إعلام من أراد استعماله ) في طهارة أو
شرب أو غيره ( إن شرطت إزالتها ) أي تلك النجاسة ( للصلاة ) لأنه من باب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر . فيجب بشروطه . ومفهوم كلامه إن لم تشترط إزالتها للصلاة كيسير الدم
وما تنجس به لم يجب إعلامه لأن عبادته لا تفسد باستعماله في غير طهارة ، وهذا أحد
احتمالات ثلاثة أطلقها في الفروع ، وضعفه في تصحيح الفروع وصوب أنه يلزمه مطلقا ،
وقال : قدمه في الرعاية الكبرى انتهى . وهو ظاهر ما قطع به في المنتهى ( وإن احتمل
كشاف القناع — صفحة 50
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠