قائما ) لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي ( ص ) قال : إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم
قائما ، فليجلس ، وإذا استتم فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو رواه أحمد ، وأبو داود ،
وابن ماجة من رواية جابر الجعفي . وقد تكلم فيه . ولأنه أخل بواجب ، وذكره قبل الشروع
في ركن . فلزمه الاتيان به ، كما لو لم تفارق ركبتاه الأرض . وظاهره : أنه يرجع ، ولو كان
إلى القيام أقرب ( ويلزم المأموم متابعته ) أي الامام إذا رجع إلى التشهد ( ولو بعد قيامهم
وشروعهم في القراءة ) لحديث : إنما جعل الامام ليؤتم به والاعتبار بقيامهم قبله ( وإن
استتم قائما ، ولم يقرأ ) أي لم يشرع في القراءة ( فعدم رجوعه أولى ) من رجوعه . لما تقدم
من حديث المغيرة . وإنما جاز رجوعه لأنه لم يلتبس بركن مقصود ، لأن القيام ليس
بمقصود في نفسه . ولهذا جاز تركه ، عند العجز ، بخلاف غيره من الأركان ، ( ويتابعه ) أي
الامام إذا قام سهوا عن التشهد ( المأموم ) ويسقط عنه التشهد في الجلوس إذن ، كما تقدم
( ولو علم ) المأموم ( تركه ) أي ترك الامام التشهد ( قبل قيامه ) أي المأموم أو الامام ( ولا
يتشهد ) المأموم بعد قيام إمامه سهوا . لحديث : إنما جعل الامام ليؤتم به ، فلا تختلفوا
عليه ، ( وإن رجع ) الامام بعد أن استتم قائما ولم يقرأ - إلى التشهد ( جاز ) أي لم يحرم ،
( وكره ) خروجا من خلاف من أوجب المضي لظاهر حديث المغيرة . وصححه الموفق ،
( وإن قرأ ) ثم ذكر التشهد ( لم يجز له الرجوع ) إلى التشهد لحديث المغيرة . ولأنه شرع في
ركن مقصود . كما لو شرع في الركوع . وتبطل صلاة الامام إذا رجع بعد شروعه فيها ، إلا
أن يكون جاهلا أو ناسيا . ومن علم بتحريمه وهو في التشهد . نهض ، ولم يتم الجلوس .
وكذا حال المأمومين إن تبعوه . وإن سبحوا به قبل أن يعتدل ، فلم يرجع تشهدوا لأنفسهم
وتبعوه . وقيل : بل يفارقونه ، ويتمون صلاتهم ( وعليه السجود لذلك كله ) لحديث المغيرة ،
كشاف القناع — صفحة 489
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٩