الواحد لا يرجع إلى فعل إمامه ( اختاره ) أي القول بأن الامام يبني على غالب ظنه ( جمع )
منهم من سبق بيانه ( ويأخذ مأموم عند شكه بفعل إمامه ، إذا كان المأموم اثنين فأكثر ) لأنه
يبعد خطأ اثنين وإصابة واحد قال في المبدع : وأما المأموم فيتبع إمامه ، مع عدم الجزم
بخطئه . وإن جزم بخطئه لم يتبعه ولم يسلم قبله ، ( و ) المأموم ( في فعل نفسه يبني على
اليقين ) لما تقدم ( فلو شك ) المأموم ( هل دخل معه ) أي الامام ( في ) الركعة ( الأولى أو الثانية
جعله ) أي الدخول معه ( في الثانية ) فيقضي ركعة إذا سلم إمامه احتياطا ، ( ولو أدرك ) المأموم
( الامام راكعا ، ثم شك بعد تكبيره ) للاحرام ( هل رفع الامام رأسه قبل إدراكه راكعا لم يعتد
بتلك الركعة ) لاحتمال رفعه من الركوع قبل إدراكه فيه ( وحيث بنى ) المصلي ( على اليقين
فإنه يأتي بما بقي عليه ) من صلاته ، ليخرج من عهدته ( فإن كان مأموما أتى به بعد سلام
إمامه ) كالمسبوق ، ولا يفارقه قبل ذلك لعدم الحاجة إليه ( وسجد للسهو ) ليجبر ما فعله مع
الشك فإنه نقص في المعنى ، ( وإن كان المأموم واحدا ) وشك في عدد الركعات ونحوه ( لم
يقلد إمامه ) لاحتمال السهو منه ( كما لم يرجع ( ص ) لقول ذي اليدين ) وحده ( ويبني على
اليقين ) لما تقدم . فإن سلم إمامه أتى بما شك فيه ( ولا أثر لشكه ) أي المصلي ( بعد سلامه
وكذلك سائر العبادات لو شك فيها بعد فراغها ) لأن الظاهر أنه أتى بها على الوجه
المشروع . وتقدم في الطهارة ( ومن شك ) قبل السلام ( في ترك ركن فهو كتركه ) ويعمل
باليقين . لأن الأصل عدمه ( ولا يسجد لشكه في ترك واجب ) لأن الأصل عدم وجوبه فلا
يسجد بالشك ، ( ولا ) يسجد ( لشكه : هل سها ) لأن الأصل عدمه ، ( أو ) شكه ( في زيادة ) بأن
شك في التشهد ، هل زاد شيئا أو لا لم يسجد . لأن الأصل عدم الزيادة ( إلا إذا شك فيها
وقت فعلها ) بأن شك في الأخيرة : هل هي زائدة أو لا ؟ أو وهو ساجد : هل سجوده زائدة
أو لا ؟ فيسجد لذلك ، جبرا للنقص الحاصل فيه بالشك ، ( ولا ) يسجد ( لشكه إذا زال ) شكه
كشاف القناع — صفحة 492
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٢