ركعتين ) احتياطا ، لئلا يخرج من الصلاة وهو شاك فيها . فيكون مغررا بها لقوله ( ص ) : لا
غرار في الصلاة ولا تسليم رواه أبو داود . قال الأثرم : سألت أبا عبد الله عن تفسيره .
فقال : أما أنا فلا أراه يخرج منها إلا على يقين أنها قد تمت .
فصل :
القسم الثالث مما يشرع له سجود السهو
الشك في بعض صوره وقد ذكره بقوله ( من شك في عدد الركعات بنى على اليقين
ولو ) كان الشاك ( إماما ) روي عن عمر وابنه وابن عباس . لما روى أبو سعيد أن النبي ( ص )
قال : إذا شك أحدكم في صلاته ، فلم يدر : كم صلى ؟ فليطرح الشك ، وليبن على ما
استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم رواه مسلم وكطهارة وطواف . ذكره ابن
شهاب . ولان الأصل عدم ما شك فيه . وكما لو شك في أصل الصلاة . وسواء تكرر ذلك
منه أو لا . قاله في المستوعب وغيره ( وعنه يبني إمام على غالب ظنه ) والمنفرد على اليقين .
ذكر في المقنع : أن هذا ظاهر المذهب وجزم به في الكافي والوجيز . وذكر في الشرح :
أنه المشهور عن أحمد ، وأنه اختيار الخرقي . ولان للامام من ينبهه ، ويذكره إذا أخطأ
الصواب ، بخلاف المنفرد ( إن كان المأموم أكثر من واحد وإلا ) أي وإن لم يكن المأموم
أكثر من واحد ( بنى ) الامام ( على اليقين ) كالمنفرد . لأنه لا يرجع إليه . بدليل المأموم
كشاف القناع — صفحة 491
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩١