فإنه حكي في الطمأنينة وجهين : أحدهما : هي السكون . وإن قل . وقال على الصحيح من
المذهب . والثاني : بقدر الذكر الواجب . قال المجد في شرحه : وتبعه في الحاوي الكبير ،
وهو الأقوى . وجزم به في المذهب . قال في الانصاف : وفائدة الوجهين : إذا نسي التسبيح
في ركوعه ، أو سجوده ، أو التحميد في اعتداله ، أو سؤال المغفرة في جلوسه ، أو عجز عنه
لعجمة أو خرس ، أو تعمد تركه ، وقلنا هو سنة واطمأن قدرا لا يتسع له . فصلاته صحيحة
على الوجه الأول . ولا تصح على الثاني . ( و ) العاشر : ( التشهد الأخير ) هو قول عمر ،
وابنه ، وأبو مسعود البدري . لقوله ( ص ) : إذا قعد أحدكم في صلاته فليقل ، التحيات - الخبر
متفق عليه . وعن ابن مسعود قال : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد : السلام على الله .
السلام على جبريل وميكائيل . فقال النبي ( ص ) : لا تقولوا هكذا ، ولكن قولوا التحيات لله -
وذكره رواه النسائي وإسناده ثقات ، والدارقطني وقال : إسناده صحيح . وقال عمر : لا
تجزئ صلاة إلا بتشهد رواه سعيد والبخاري في تاريخه ، ( والركن منه ) أي من التشهد
الأخير ( ما يجزي في التشهد الأول . وهو التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله .
سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله . وأن محمدا رسول الله ، أو أن
محمدا عبده ورسوله ) لاتفاق جميع الروايات على ذلك ، بخلاف ما عداه . فإنه أثبت في
بعضها ، وترك في بعضها ( قال الشارح ، قلت : وفي هذا القول نظر ) لأن الذي ترك في
بعض الروايات لم يترك إلى غير بدل ، بل أثبت بدله وذلك لا يدل على عدم وجوبه بالمرة ،
بل على وجوبه أو وجوب بدله ( وهو كما قال ) أي الشارح : لقوة ما علل به . ( و ) الحادي
عشر ( الصلاة على النبي ( ص ) بعده ) أي بعد التشهد الأول . فلا تجزئ إن قدمت عليه .
لحديث كعب وسبق ولقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) *
( الأحزاب : 56 ) . والامر للوجوب . ولا موضع تجب فيه الصلاة أولى من الصلاة ، ( والركن
منه ) أي المذكور فيما سبق من الصلاة على النبي ( ص ) ( اللهم صل على محمد ) لظاهر الآية
كشاف القناع — صفحة 469
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٩