وعد المصنف الصلاة عليه ( ص ) ركنا مستقلا ، تبع فيه صاحب الفروع ، وأما صاحب
المنتهى وكثير من الأصحاب فقد جعلوها من جملة التشهد الأخير . ( و ) الثاني عشر :
( الجلوس ) له وللتسليمتين ، لمداومته ( ص ) على الجلوس لذلك ، وقوله : صلوا كما رأيتموني
أصلي ( و ) الثالث عشر : ( التسليمتان ) لقوله ( ص ) : وتحليلها التسليم ، وقالت عائشة : كان
النبي ( ص ) يختم صلاته بالتسليم وثبت ذلك من غير وجه . ولأنهما نطق مشروع في أحد
طرفيها . فكان ركنا كالطرف الآخر ( إلا في صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر ) فيخرج منها
بتسليمه واحدة ، ويأتي في محله ، ( و ) إلا في ( نافلة فتجزئ ) تسليمة ( واحدة على ما اختاره
جمع ، منهم المجد ) عبد السلام بن تيمية ( قال في المغني والشرح : لا خلاف أنه
يخرج من النفل بتسليمة واحدة . قال القاضي ) الثانية سنة في الجنازة والنافلة ( رواية
واحدة . انتهى ) ، وظاهر ما قدمه في المبدع وغيره : أن النفل كالفرض . وهو ظاهر ما قطع
به في المنتهى ( وهما ) أي التسليمتان ( من الصلاة ) كسائر الأركان . فلا يقوم المسبوق
قبلهما . ( و ) الرابع عشر : ( الترتيب ) أي ترتيب الأركان على ما ذكر هنا ، أو في صفة الصلاة ،
فاللام فيه للعهد . لأنه ( ص ) كان يصليها مرتبة . وعلمها للمسئ في صلاته مرتبة ، بثم .
ولأنها عبادة تبطل بالحدث ، فكان الترتيب فيها ركنا كغيره . ( و ) الضرب الثاني من أفعال
الصلاة وأقوالها ، ( واجباتها التي تبطل بتركها عمدا وتسقط سهوا أو جهلا ، نصا ) خرج به
الشروط والأركان ( ولا تبطل ) الصلاة ( به ) أي بتركها سهوا أو جهلا ، ( ويجبره ) أي تركها
كشاف القناع — صفحة 470
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧٠