لذلك ( السجود ) أي سجود السهو ( ثمانية ) خبر : واجباتها والموصول نعت ، وجعله خبرا
يؤدي إلى التعريف بالحكم . فيلزمه الدور . أحدها ( التكبير ) للانتقال ( في محله ) وهو ما
بين انتقال وانتهاء لأنه ( ص ) كان يكبر كذلك ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي وعنه سنة لأنه
( ص ) لم يعلمه المسئ في صلاته . ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة . قلنا : ولم
يعلمه التشهد ولا السلام ، ولعله اقتصر على تعليمه ما أساء فيه ، ( فلو شرع ) المصلي ( فيه )
أي التكبير ( قبل انتقاله ) كأن يكبر للركوع أو السجود قبل هويه إليه ( أو كمله ) أي التكبير
( بعد انتهائه ) بأن كبر وهو راكع أو وهو ساجد بعد انتهاء هويه ( لم يجزئه ) ذلك التكبير .
لأنه لم يأت به في محله ( كتكميله واجب قراءة راكعا ، أو شروعه في تشهد قبل قعوده ،
وكما لا يأتي بتكبير ركوع أو سجود فيه ) أي ركوعه أو سجوده ( ويجزئه فيما بين ابتداء
الانتقال وانتهائه ، لأنه في محله ) قال المجد في شرحه . وينبغي أن يكون تكبير الخفض
والرفع والنهوض ابتداؤه من ابتداء الانتقال وانتهاؤه مع انتهائه . فإن كمله في جزء منه
أجزأه ، لأنه لم يخرج به عن محله . وإن شرع فيه قبله أو كمله بعده فوقع بعضه خارجا
منه ، فهو كتركه . لأنه لم يكمله في محله . فأشبه من تعمد قراءته راكعا أو أخذ في التشهد
قبل قعوده . هذا قياس المذهب ويحتمل أن يعفي عن ذلك لأن التحرز يعسر ، والسهو به
يكثر . ففي الابطال به والسجود له مشقة ( غير تكبيرتي إحرام وركوع مأموم أدرك إمامه راكعا
فإن الأولى ) وهي تكبيرة الاحرام ( ركن ) لما تقدم ، ( والثانية ) وهي تكبيرة مأموم أدرك إمامه
راكعا ( سنة ) للاجتزاء عنها بتكبيرة الاحرام . والاستثناء من التكبير . ( و ) الثاني من الواجبات :
( التسميع ) أي قول : سمع الله لمن حمده ( لامام ومنفرد ) دون مأموم لما تقدم . ( و ) الثالث :
( التحميد ) أي قول : ربنا ولك الحمد ( لكل ) من إمام ومأموم ومنفرد . لما تقدم من
النصوص ، فعلا له وأمرا به . ( و ) الرابع : ( تسبيح ركوع . و ) الخامس : تسبيح ( سجود . و )
السادس : ( رب اغفر لي ) بين السجدتين ( مرة ) و ( مرة وفيهن ) أي في التسميع والتحميد
وسبحان ربي العظيم في ركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود ورب اغفر لي بين
السجدتين ( ما في التكبير ) من اعتبار الاتيان بهن في محلهن المعلوم مما تقدم في صفة
الصلاة . فلو أتى بتسبيح الركوع أو السجود في حال هويه ، كركوعه أو سجوده ، أو برب
اغفر لي . قبل قعوده بين السجدتين لم يجزئه . والتسميع يأتي به في انتقاله . والتحميد يأتي
كشاف القناع — صفحة 471
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٧١