وأبو داود . وراه الترمذي من حديث ابن عمر ، وقال : حسن صحيح ( ونحوه ) أي ما ذكر من
الأعمال اليسيرة ، كحك جسده يسيرا ( لحاجة ) لأنه عمل يسير . أشبه حمل أمامة . وفتح الباب
لعائشة ( وإلا ) يكن لحاجة ( كره ) لأنه عبث ( ما لم يطل ) قال في المبدع : راجع إلى قوله : وله
رد المار بين يديه - إلى آخره ( ولا يتقدر اليسير بثلاث ولا ) ب ( - غيرها من العدد ، بل ) اليسير
ما عده ( العرف ) يسيرا لأنه لا توقيف فيه . فيرجع للعرف كالقبض والحرز ( وما شابه فعل النبي
( ص ) ) في حمل أمامة وفتحه الباب لعائشة وتأخره في صلاة الكسوف وتقدمه ، ( فهو يسير ) لا
تبطل الصلاة بمثله لأنه المشروع . ( وإن قتل القملة في المسجد أبيح دفنها فيه إن كان ) المسجد
( ترابا ونحوه ) كالحصى والرمل . لأنه لا تقذير فيه وهي طاهرة ، على ما تقدم . قال في
المبدع : وظاهره أنه يباح قتلها فيه وهو المنصوص ، وعليه أن يخرجها ويدفنها . قيل
للقاضي : يكره قتلها ودفنها فيه كالنخامة ؟ فقال : دفن النخامة كفارة لها . فإذا دفنها كأنه لم
يتنخم ، فكذا القملة . وفيه نظر ، لأن أعماقه تجب صيانتها عن النجاسة . كظاهره بخلافها
اه . وهذا النظر إنما يتم على القول بنجاسة ميتة ما لا نفس له سائلة . والمذهب طهارتها فلا
يتأتى التنظير ( فإن طال عرفا ) ما ( فعل فيها ) أي في الصلاة ، وكان ذلك الفعل ( من
غير جنسها غير متفرق ، أبطلها ) إجماعا . قاله في المبدع ( عمدا كان أو سهوا ) أو جهلا . لأنه يقطع
الموالاة ، ويمنع متابعة الأركان ، ويذهب الخشوع فيها . ويغلب على الظن أنه ليس فيها .
وكل ذلك مناف لها . أشبه ما لو قطعها ( ما لم تكن ضرورة ) فإن كانت ( كحالة خوف وهرب
من عدو ونحوه ) كسيل وسبع ونار . لم تبطل إلحاقا له بالخائف ، ( وعد ) أبو الفرج عبد الرحمن
و ( ابن الجوزي من الضرورة إذا كان به حك لا يصبر عنه ) وعلم مما تقدم ، أن العمل
المتفرق لا تبطل الصلاة . لأنه ( ص ) أم الناس في المسجد ، فكان إذا قام حمل أمامة بنت زينب ،
وإذا سجد وضعها رواه مسلم ، وللبخاري نحوه صلى ( ص ) على المنبر وتكرر صعوده
ونزوله عنه متفق عليه . ( وإشارة أخرس مفهومة ، أو لا كعمل ) أي كفعله دون قوله لأنها فعل لا
قول ، فلا تبطل بها الصلاة إلا إذا كثرت عرفا وتوالت ، ( ولا تبطل ) الصلاة ( بعمل القلب ، ولو
كشاف القناع — صفحة 456
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٦