طال ) لعموم البلوى به ( ولا بإطالة نظر إلى ) شئ من ( كتاب ) أو غيره حتى ( إذا قرأ ) ما فيه
( بقلبه ولم ينطق بلسانه ) روي عن أحمد أنه فعله ( مع كراهته ) للخلاف في إبطاله الصلاة ،
ولأنه يذهب الخشوع ، ( ولا أثر لعمل غيره ) أي المصلي ( كمن مص ولدها ) أو ولد غيرها
( ثديها ) وهي تصلي ( فنزل لبنها ) ولو كان كثيرا . فلا تبطل صلاتها ، لعدم المنافي ( ويكره
السلام على المصلي ) قاله ابن عقيل ، وقدمه في الرعاية . لأنه ربما غلط فرد بالكلام
( والمذهب لا ) يكره السلام على المصلي . نص عليه . وفعله ابن عمر ، لقوله تعالى : * ( إذا
دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) * أي أهل دينكم . ولأنه ( ص ) حين سلم عليه
أصحابه لم ينكر ذلك ، ( وله ) أي المصلي ( رده ) أي السلام ( بإشارة ) . روى الترمذي وقال : حسن
صحيح عن ابن عمر أن النبي ( ص ) كان يشير في صلاته وكذا روى أبو داود ، والدارقطني عن
أنس . وعلم منه : أنه لا يجب عليه رده إشارة وإن رده عليه بعد السلام فحسن لحديث ابن
مسعود ، ولا يرده في نفسه ، بل يستحب بعدها ، لرده ( ص ) على ابن مسعود بعد السلام ، ( فإن
رده ) أي رد المصلي السلام ( لفظا بطلت ) الصلاة ، لأنه خطاب آدمي . أشبه تشميت العاطس
( ولو صافح ) المصلي ( إنسانا يريد السلام عليه لم تبطل ) صلاته لأنه عمل يسير . ولم يوجد
منه كلام ، ( وله ) أي المصلي ( أن يفتح على إمامه إذا أرتج ) بالبناء للمفعول وتخفيف الجيم كأنه
منع من القراءة ، من أرتجت الباب إرتاجا ، أغلقته إغلاقا وثيقا ( عليه ) أي الامام ( أو غلط ) في
قراءة السورة ، فرضا كانت الصلاة أو نفلا . روي ذلك عن عثمان ، وعلي ، وابن عمر ، لما روى
ابن عمر أنه ( ص ) صلى صلاة فلبس عليه ، فلما انصرف قال لأبي بن كعب : أصليت معنا ؟
قال : لا . قال : فما منعك رواه أبو داود . قال الخطابي : إسناده جيد . ولان ذلك تنبيه في
الصلاة بما هو مشروع فيها . أشبه التسبيح ، ( ويجب ) الفتح على إمامه إذا أرتج عليه أو غلط
( في الفاتحة ) لتوقف صحة صلاته على ذلك ، ( ك ) - ما يجب تنبيهه عند ( نسيان سجدة ونحوها )
من الأركان ، ( وإن عجز المصلي عن إتمام الفاتحة بالارتاج عليه ، فكالعاجز عن القيام في أثناء
الصلاة ، يأتي بما يقدر عليه ، ويسقط عنه ما عجز عنه ولا يعيدها ) كالأمي ( فإن كان ) من
كشاف القناع — صفحة 457
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٧