ألقى شيئا ) بين يدي المصلي يكون سترة له ، ( ثم مر ) من ورائه ( انتهى ) . فيكون مروره من وراء
السترة ، ( فإن مر ) المار ( بين يدي المأمومين ، فهل ) يسن ( لهم رده ، وهل يأثم بذلك ) المرور ؟
( احتمالان ، وصاحب الفروع يميل إلى أن لهم ) أي المأمومين ( رده ، وأنه يأثم بذلك ) لعموم ما
سبق ، وعلى هذا : فسترة الامام سترة لمن خلفه بالنسبة إلى عدم قطع صلاتهم بمرور الكلب
الأسود البهيم بين أيديهم فقط ( كذا ذكره عنه ) القاضي أحمد محب الدين ( بن نصر الله )
البغدادي ( في شرح الفروع ، وليس وقوفه ) بين يدي المصلي ( كمروره ) لظاهر ما تقدم من
الاخبار . قلت : وكذا تناوله شيئا من بين يديه من غير مرور ( وله ) أي المصلي ( مع التسبيح )
بأصابعه ، ( و ) له عد ( الآي بأصابعه بلا كراهة فيهما ) لما روى أنس قال : رأيت النبي ( ص ) يعقد
الآي بأصابعه رواه محمد بن خلف وعد التسبيح في معنى عد الآي وتوقف أحمد في عد
التسبيح لأنه يتوالى لقصره . فيتوالى حسابه ، فيكثر العمل بخلاف عد الآي ( ك ) - عد
( تكبيرات العيد ) وصلاة الاستسقاء . فيباح ( وله ) أي المصلي ( قتل حية وعقرب ) لحديث أبي
هريرة أن النبي ( ص ) : أمر بقتل الأسودين في الصلاة : الحية والعقرب رواه الخمسة
وصححه الترمذي ، ( و ) له قتل ( قملة ) لأن عمر وأنسا والحسن البصري كانوا يفعلونه . ولان في
تركها أذى له إن تركها على جسده ، ولغيره إن ألقاها ، وهو عمل يسير . فلم يكره . وقال
القاضي : التغافل عنها أولى . وفي معناها البرغوث ، ( و ) له ( لبس ثوب وعمامة ولفها ، وحمل
شئ ووضعه ) لما روى وائل بن حجر أن النبي ( ص ) التحف بإزاره وهو في الصلاة ، وتقدم
حمله ( ص ) أمامة . وكذا إن سقط رداؤه فله رفعه . ولأنه عمل يسير ، ( و ) له ( إشارة بيد ووجه
وعين ) لما روى أنس : أن النبي ( ص ) كان يشير في الصلاة رواه الدارقطني بإسناد صحيح
كشاف القناع — صفحة 455
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٥