كأوائلها ) لعموم قوله تعالى : * ( فاقرؤا ما تيسر منه ) * ولما روى أحمد
ومسلم عن ابن عباس أن النبي ( ص ) كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى :
* ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ) * - الآية وفي الثانية في آل عمران : * ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى
كلمة ) * - الآية ، ( ولا ) يكره ( ملازمة سورة يحسن غيرها مع اعتقاده جواز
غيرها ) لما تقدم من ملازمة ذلك الأنصاري على * ( قل هو الله أحد ) * ، ( وتكره
قراءة كل القرآن في فرض واحد ) لعدم نقله ، وللاطالة ، ولا تكره قراءته كله في نفل . لان
عثمان رضي الله عنه كان يختم القرآن في ركعة ، و ( لا ) تكره ( قراءة ) القرآن ( كله في الفرائض
على ترتيبه ) قال حرب : قلت لأحمد : الرجل يقرأ على التأليف في الصلاة : اليوم سورة ،
وغدا التي تليها ؟ قال : ليس في هذا شئ ، إلا أنه روى عن عثمان أنه فعل ذلك في المفصل
وحده ، ( ويسن رد مار بين يديه بدفعه ) أي المار ( بلا عنف آدميا كان ) المار ( أو غيره ) فرضا
كانت الصلاة ، أو نفلا لحديث أبي سعيد قال : سمعت النبي ( ص ) يقول : إذا صلى أحدكم إلى
شئ يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه . فإن أبى فليقاتله ، فإنما هو
شيطان متفق عليه . وعن ابن عمر مرفوعا : إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين
يديه . فإن أبى فليقاتله . فإن معه القرين رواه مسلم . ( ما لم يغلبه ) المار ( فإن غلبه ، ومر ، لم
يرده من حيث جاء ) لأن فيه المرور ثانيا بين يديه ، ( أو يكن ) المار ( محتاجا ) إلى المرور ، بأن
كان الطريق ضيقا ، أو يتعين طريقا ، ( أو يكن في مكة المشرفة ، فلا ) يرد المار بين يديه ، لأنه
( ص ) صلى بمكة والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة رواه أحمد وغيره . وألحق في
المغني : الحرم بمكة ، ( وتكره صلاته بموضع يحتاج فيه إلى المرور ) ذكره في المذهب
وغيره ( وتنقص صلاته إن لم يرده ) أي المار بين يديه . نص عليه . روي عن ابن مسعود إن
كشاف القناع — صفحة 453
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٣