تطويله ، و ) عدم ( مده في الصلاة ، وعلى الناس ) قال أبو عبد الله : هو أن لا يطول به صوته .
وقال ابن المبارك : معناه أن لا يمد مدا ( فإن نكر السلام ) كقوله : سلام عليكم . أو عرفه بغير
السلام ، كسلامي أو سلام الله عليكم ، ( أو نكسه فقال ) عليكم سلام ، أو ( عليكم السلام ، أو
قال : السلام عليك بإسقاط الميم ، أو نكسه في التشهد ، فقال : عليك السلام أيها النبي ، أو
علينا السلام وعلى عباد الله ، لم يجزئه ) لمخالفته لقوله ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي ومن تعمد
قولا من هذه الصور التي قلنا إنها لا تجزئ ، بطلت صلاته . لأنه يغير السلام الوارد ، ويخل
بحرف يقتضي الاستغراق . قاله في شرح المنتهى . ( وينوي بسلامه الخروج من الصلاة
استحبابا ) لتكون النية شاملة لطرفي الصلاة ، فإن لم ينو جاز ، لأن نية الصلاة قد شملت جميعها
والسلام من جملتها كتكبيرة الاحرام ( فإن نوى معه ) أي مع الخروج من الصلاة والسلام ( على )
الملائكة ( الحفظة والإمام والمأموم جاز ) نص عليه ، لما روى سمرة بن جندب قال : أمرنا النبي
( ص ) أن نرد على الامام ، وأن يسلم بعضنا على بعض رواه أبو داود ، وإسناده ثقات . ( ولم
يستحب ) ذلك ( نصا ، وكذا لو نوى ذلك ) أي السلام على الحفظة والإمام والمأموم ( دون
الخروج ) من الصلاة . فلا تبطل به ، خلافا لابن حامد ( وإن كانت صلاته أكثر من ركعتين )
كمغرب ورباعية ( نهض مكبرا كنهوضه من السجود ) قائما على صدور قدميه ( إذا فرغ من
التشهد الأول ولا يرفع يديه ) حكاه بعضهم وفاقا ، قال في الانصاف : وهو المذهب ، وعليه
جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وعنه يرفعهما اختارها المجد ، والشيخ تقي الدين .
وصاحب الفائق وابن عبدوس ، اه . قال في المبدع : وهي أظهر ، وقد صححه أحمد وغيره
عن النبي ( ص ) قال الخطابي وهو قول جماعة من أهل الحديث ( وأتى بما بقي من صلاته كما
كشاف القناع — صفحة 437
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٧