ورحمة الله ، حتى يرى بياض خديه رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي وقال : حسن صحيح ،
والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ( فقط ) لما تقدم ، ( فإن زاد
وبركاته جاز ) لفعل النبي ( ص ) رواه أبو داود من حديث وائل ( والأولى تركه ) كما في أكثر
الأحاديث ( فإن لم يقل ورحمة الله في غير صلاة الجنازة لم يجزئه ) لأنه ( ص ) كان يقوله .
وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي وهو سلام في صلاة ورد مقرونا بالرحمة فلم يجزئه
بدونها . كالسلام في التشهد ، ( و ) يسلم ( عن يساره كذلك ) لما تقدم . وأصح الروايات عن النبي
( ص ) أنهما تسليمتان . فعن سعد قال : كنت أرى النبي ( ص ) يسلم عن يمينه ويساره ، حتى يرى بياض
خده رواه مسلم ، ( والالتفات سنة ) قال أحمد : ثبت عندنا من غير وجه أنه كان النبي ( ص ) يسلم
عن يمينه ويساره ، حتى يرى بياض خده ، ( ويكون ) التفاته ( عن يساره أكثر ) لفعله ( ص ) رواه
يحيى بن محمد بن صاعد عن عمار قال : كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن ،
وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيمن والأيسر ، فيلتفت ( بحيث يرى خداه . يجهر
إمام ب ) - التسليمة ( الأولى فقط ) لأن الجهر في غير القراءة إنما كان للاعلام بالانتقال من ركن
إلى آخر . وقد حصل بالجهر بالأولى ( ويسرهما ) أي التسليمتين ( غيره ) وهو المنفرد والمأموم
إلا لحاجة . وتقدم ( ويستحب جزمه ، و ) هو ( عدم إعرابه ، فيقف على كل تسليمة ) لأن المراد
بالجزم هنا معناه اللغوي ، أي قطع إعراب آخر الجلالة بحذف الجر منها ، وبحذف الرفع
منها ، وبحذف الرفع من راء أكبر في التكبير ، ( وحذفه ) أي السلام ( سنة ) لقول أبي هريرة :
حذف السلام سنة وروي مرفوعا عنه وصححه الترمذي ، ( وهو ) أي حذف السلام ( عدم
كشاف القناع — صفحة 436
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٦