وظاهره يستحب . واختاره أبو حفص ، وصححه في المغني والشرح وغيرهما ، وتبعهم
في الانصاف . وظاهر التنقيح : لا يستحب . وأهل منصوب على النداء ، أو مرفوع
على الخبر ، لمحذوف ، أي أنت أهلهما ( أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد لا مانع لما
أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) رواه مسلم من حديث أبي
سعيد الخدري ، أنه ( ص ) كان يقوله ( أو ) يقول ( غير ذلك مما ورد ) ومنه : اللهم طهرني بالثلج
والبرد والماء البارد ، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .
وقال المجد في شرحه : الصحيح عندي أن الأولى ترك الزيادة لمن يكتفي في ركوعه
وسجوده بأدنى الكمال ، ( والمأموم يحمد ) أي يقول : ربنا ولك الحمد ( فقط في حال رفعه )
من الركوع ، لما روى أنس وأبو هريرة أن النبي ( ص ) قال : إذا قال الامام : سمع الله لمن
حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد متفق عليهما فأما قول : ملء السماء وما بعده فلا يسن
للمأموم . لأن النبي ( ص ) اقتصر على أمرهم بقول : ربنا ولك الحمد فدل على أنه لا يشرع
لهم سواه ( وللمصلي ) إماما كان أو مأموما أو منفردا ( قول : ربنا لك الحمد ، بلا واو ) لورود
الخبر به ( وبها ) أي بالواو ( أفضل ) نص عليه للاتفاق عليه ، من حديث ابن عمر وأنس وأبي
هريرة . ولكونه أكثر حروفا . ويتضمن الحمد مقدرا ومظهرا . فإن التقدير : ربنا حمدناك ،
ولك الحمد ، لأن الواو للعطف . ولما لم يكن في الظاهر ما يعطف عليه . دل على أن في
الكلام مقدرا ، ( وإن شاء ) المصلي ( قال : اللهم ربنا لك الحمد ، بلا واو ) نقله ابن منصور ،
كشاف القناع — صفحة 419
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٩