الصلاة بعمده ) كما لو لم يكن نسي التسبيح ( فإن فعله ) أي عاد إلى التسبيح بعد الاعتدال
( ناسيا أو جاهلا لم تبطل ) صلاته بذلك ( ويسجد للسهو ) وجوبا . لأنه زيادة فعلية ( فإن أدرك
المأموم الامام في هذا الركوع ) العائد به إلى التسبيح بعد الاعتدال ناسيا أو جاهلا ( لم يدرك
الركعة ) لأنه ملغى ( ويأتي ) ذلك ( في سجود السهو ) موضحا ، ( ثم يكبر ويخر ساجدا ولا يرفع
يديه ) لقول ابن عمر : وكان لا يفعل ذلك في السجود متفق عليه . ( فيضع ركبتيه ، ثم يديه )
لما روى وائل بن حجر قال : رأيت النبي ( ص ) إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه ، وإذا نهض
رفع يديه قبل ركبتيه رواه النسائي ، وابن ماجة ، والترمذي . وقال : حسن غريب ، لا نعرف
أحدا رواه غير شريك ، والعمل عليه عند أكثرهم . ورواه أبو داود بإسناد جيد من غير طريق
شريك . ولأنه أرفق بالمصلي ، وأحسن في الشكل ، ورأي العين . وأما حديث أبي هريرة
مرفوعا إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه ، ولا يبرك بروك البعير رواه أحمد وأبو
داود والنسائي ، فقال الخطابي : حديث وائل أصح . وقال الحاكم : هو على شرط مسلم :
وبتقدير مساواته فهو منسوخ ، لما روى ابن خزيمة عن أبي سعيد قال : كنا نضع اليدين قبل
الركبتين ، فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين لكنه من رواية يحيى بن سلمة بن كهيل .
وقد تكلم فيه ابن معين والبخاري . والمراد باليدين هنا الكفان ، ( ثم ) يضع ( جبهته وأنفه ) قال
في المبدع : بغير خلاف ( ويمكن جبهته وأنفه ) من الأرض . لقول أبي حميد الساعدي
" كان النبي ( ص ) إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض رواه الترمذي وصححه ، ( و )
كشاف القناع — صفحة 421
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢١