ومنفرد سمع الله لمن حمده ، مرتبا وجوبا ) لأنه ( ص ) كان يقول ذلك وروى الدارقطني
أن النبي ( ص ) قال لبريدة : يا بريدة ، إذا رفعت رأسك من الركوع فقل : سمع الله لمن حمده
ربنا ولك الحمد فلو قال : من حمد الله : سمع له ، لم يجزئه ، لتغيير المعنى ، فإن الأول
صيغة تصلح للدعاء ( ومعنى سمع : أجاب ) أي استجاب . والثاني : صيغة شرط وجزاء ، لا
تصلح لذلك ، فافترقا ، ( ثم إن شاء أرسل يديه ) من غير وضع إحداهما على الأخرى ( وإن
شاء وضع يمينه على شماله نصا ) أي نص أحمد على تخييره بينهما ( فإذا استتم قائما قال :
ربنا ولك الحمد ) لما روى أبو هريرة قال : كان النبي ( ص ) يقول : سمع الله لمن حمده ، حين
يرفع صلبه من الركوع . ثم يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد متفق عليه . ( ملء
السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد ) لما روى علي قال : كان النبي ( ص )
إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ملء السماوات ،
وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد رواه أحمد ، ومسلم ، والترمذي وصححه .
وفي المحرر والوجيز والمقنع والمنتهى : ملء السماء لأنه كذلك في حديث ابن أبي
أوفى ، والمنفرد كالامام ، خصوصا وقد عضده قوله ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي ( و )
نقل عنه أبو الحرث : ( إن شاء زاد على ذلك : أهل الثناء والمجد ) قال أحمد : وأنا أقوله .
كشاف القناع — صفحة 418
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٨