ركبتيه ) وهذا كان في أول الاسلام ، ثم نسخ . وقد فعله مصعب بن سعد . قال فنهاني أبي
وقال : كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضع أيدينا على الركب متفق عليه . ( وقدر الاجزاء ) في
الركوع ( انحناؤه بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه نصا ، إذا كان وسطا من الناس ، لا طويل
اليدين ولا قصيرهما ) لأنه لا يسمى راكعا بدونه . ولا يخرج عن حد القيام إلى الركوع إلا
به ( وقدره ) أي الانحناء ، بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه ولو كان من أوساط الناس ( في
حقهما ) أي طويل اليدين وقصيرهما . قال في الفروع : أو قدره من غيره ، أي غير الوسط
من الناس ( قال المجد ) عبد السلام بن تيمية الحراني : وضابط الاجزاء الذي لا يختلف
( بحيث ) عبارته : أن ( يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل )
ومقتضى كلامه في الانصاف وغيره أنه قول مقابل للقول الذي مشى عليه المصنف وقد
أوضحت ذلك في الحاشية . وإن كانت يداه عليلتين لا يمكنه وضعهما انحنى ، ولم
يضعهما . وإن كانت إحداهما عليلة وضع الأخرى . ذكره في المغني والشرح ( وقدره )
أي الركوع المجزئ ( من قاعد مقابلة وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض ، أدنى مقابلة .
وتتمتها ) أي المقابلة ( الكمال ) أي كمال الركوع من القاعد ، قاله أبو المعالي وغيره ( ويقول )
في ركوعه : ( سبحان ربي العظيم ) لما روى حذيفة قال : صليت مع النبي ( ص ) فكان يقول في
ركوعه : سبحان ربي العظيم ، وفي سجوده : سبحان ربي الأعلى رواه الجماعة إلا
كشاف القناع — صفحة 416
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٦