تقدم ) خلفه صفا واحدا جلوسا ، يومئون استحبابا بالركوع والسجود . وكذا لو كانوا في
سفينة ، ولم يمكن جميعهم القيام ، صلوا واحدا بعد واحد ، إلا أن يخافوا خروج الوقت ،
فيصلي واحد قائما والباقون قعودا . ذكره بمعناه في الشرح ( فإن امتنع صاحب الثوب من
إعارته ، فالمستحب أن يؤمهم ) لتحصل له فضيلة الجماعة ، ( ويقف بين أيديهم ) أي قدامهم
لاستتار عورته ( فإن كان أميا ) لا يحسن الفاتحة ( وهم قراء ) يحسنونها ( صلوا ) أي العراة
( جماعة ) وجوبا ، ( و ) صلى ( صاحب الثوب وحده ) لأنه لا يصح أن يؤمهم ، لأنه عاجز عن
فرض القراءة مع قدرتهم عليه ولا أن يأتم بأحدهم لقدرته على ستر العورة مع عجزهم عنه ،
( وإن أعاره ) أي الثوب صاحبه ( لغير من يصلح للإمامة جاز ) لأن الحق له . فيخص به من
شاء ( وصار حكمه حكم صاحب الثوب ) لملكه الانتفاع به ، فيصلي وحده . ويصلون جماعة
لأنفسهم .
فصل :
في أحكام اللباس والصلاة وغيرها :
( يكره في الصلاة السدل ، سواء كان تحته ثوب أو لا ) نقل محمد بن موسى : النهي
فيه صحيح عن علي . وخبر أبي هريرة . نقل مهنا ليس بصحيح لكن رواه أبو داود
بإسناد جيد لم يضعفه أحمد ، قاله في الفروع ( وهو ) أي السدل لغة : إرخاء الثوب قاله
الجوهري . واصطلاحا : ( أن يطرح ثوبا على كتفيه ، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف
الأخرى ) وقال ابن عقيل : هو إرسال الثوب على الأرض . وقيل : وضع الرداء على رأسه
وإرساله من ورائه على ظهره ، وهي لبسة اليهود وقال القاضي : هو وضع الرداء على عنقه ،
كشاف القناع — صفحة 326
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٦