خارج الصلاة بما لا يشبه شد الزنار . قال في حاشية التنقيح : لأن شد المرأة وسطها معهود
في زمن النبي ( ص ) وقبله . كما صح أن هاجر أم إسماعيل اتخذت منطقا ، وكان لأسماء
بنت أبي بكر نطاقان . وأطلق في المبدع والتنقيح والمنتهى : أنه يكره لها شد وسطها
( وتقدم ولا تضم ) المرأة ( ثيابها ) حال قيامها . لأنه يبين فيه تقاطيع بدنها . فيشبه الحزام ( ولا
بأس بالاحتباء مع ستر العورة ) لما تقدم من مفهوم قوله ( ص ) : ليس على فرجه منه شئ
( ويحرم ) الاحتباء ( مع عدمه ) أي عدم ستر العورة لما فيه من كشف العورة بلا حاجة ( وهو )
أي الاحتباء ( أن يجلس ضاما ركبتيه إلى نحو ) أي جهة ( صدره ، ويدير ثوبه من وراء ظهره
إلى أن يبلغ ركبتيه ، ثم يشده ، فيكون ) المحتبى ( كالمعتمد عليه والمستند إليه ) أي الثوب
الذي احتبى به ( ويحرم ، وهو ) أي الاسبال ( كبيرة ) للوعيد عليه الآتي بيانه في الخبر ( إسبال
شئ من ثيابه ولو عمامة خيلاء ) لقوله ( ص ) : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه متفق
عليه ، وحديث ابن مسعود : من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل ولا
حرام رواه أبو داود ( في غير حرب ) لما روي أن النبي ( ص ) حين رأى بعض أصحابه
يمشي بين الصفين يختال في مشيته قال : إنها المشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن
وذلك لأن الخيلاء غير مذموم في الحرب ( فإن أسبل ثوبه لحاجة كستر ساق قبيح من غير
كشاف القناع — صفحة 329
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٩