المستورين ( إن عينه ربها ) بالعارية ، لأن الحق له ، فيخص به من يشاء ( وإلا ) أي وإن لم
يعين ربها واحدا منهم ( اقترعوا إن تشاحوا ) فيقدم بها من خرجت له القرعة ، لترجحه بها
( ويصلي الباقون عراة ) خشية خروج الوقت . هذا معنى كلامه في الشرح وغيره .
قال في المبدع : والأصح يقدم إمام مع ضيق الوقت . وجزم به في المنتهى ، ( فإن
كانوا رجالا ونساءا ) والمراد فيهما الجنس ( فالنساء أحق ) بالسترة من الامام وغيره . لان
عورتها أفحش وسترها أبعد من الفتنة ( فإذا صلين فيها أخذها الرجال ) وصلوا فيها إن اتسع
الوقت . وإلا صلوا عراة ( وإن كان فيهم ) أي العراة ( ميت صلى فيها ) أي السترة . المبذولة
لهم ( الحي ) فرضه ، لا على الميت ( ثم كفن بها الميت ) ليجمع بين الحقين . وتقدم في
التيمم ( ولا يجوز ) للعاري ( انتظار السترة ) ليصلي فيها و ( إن خاف خروج الوقت ) ، يصلي
عريانا إذا خاف خروجه ( فإن كانت ) السترة ( لأحدهم لزمه أن يصلي فيها ) لقدرته على
السترة ( فإن أعارها وصلى عريانا لم تصح صلاته ) لأنه ترك السترة مع قدرته عليها ،
( ويستحب ) لرب السترة ( أن يعيرها لهم بعد صلاته ) لقوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر
والتقوى ) * ، ( ولا يجب ) عليه إعارتها لهم ، بخلاف بذل الطعام الفاضل عن
الحاجة للمضطر ( فيصلون فيها واحدا بعد واحد ) ولم يجز لهم الصلاة عراة ، لقدرتهم على
السترة ( إلا أن يخافوا خروج الوقت ، فيصلي ) من خاف خروج الوقت على حسب حاله ،
ويصلي ( بها ) أي السترة ( أحدهم بين أيديهم ) لاستتار عورته ( والباقون ) يصلون ( عراة كما
كشاف القناع — صفحة 325
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٥