الارجاء آثار العفو عليها بادية لا تشتبه بغيرها . ( فظاهره ) أي ظاهر القول بتحريم ماء
غير بئر الناقة من ديار ثمود ( لا تصح الطهارة ) أي الوضوء والغسل ( به ) لتحريم
استعماله ( كماء مغصوب ، أو ) ماء ( ثمنه المعين حرام ) في البيع فلا يصح الوضوء بذلك
ولا الغسل به ، لحديث : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد قال في المبدع :
لا تصح الطهارة بماء مغصوب ، كالصلاة في ثوب مغصوب انتهى . قلت : فيؤخذ منه
تقييده بما إذا كان عالما ذاكرا كما يأتي في الصلاة ، وإلا صحت لأنه غير آثم إذن
( فيتيمم معه ) أي مع ماء غير بئر الناقة من ديار ثمود ، ومع المغصوب وما ثمنه المعين
حرام ( لعدم غيره ) من المباح ، ولا يستعمله لأنه ممنوع منه شرعا ، فهو كالمعدوم حسا
( ويكره ماء بئر ذروان ) وهي التي ألقي فيها سحر النبي ( ص ) بالمدينة وهي الآن مطمومة
تلقى فيها القمامة والعذرات ذكره في الحاشية . ( و ) يكره ماء بئر ( برهوت ) بفتح الباء
والراء ويقال : برهوت بضم الباء وسكون الراء . روي عن علي : شر بئر على الأرض
برهوت ، وهي بئر عميقة بحضر موت لا يستطاع النزول إلى قعرها . أخرجه أبو عبيد عن
علي ، وأخرجه الطبراني في المعجم عن ابن عباس مرفوعا . ذكره ابن الأثير في
النهاية وهي البئر التي تجتمع فيها أرواح الفجار ذكره ابن عساكر .
فصل :
هو عبارة عن الحجز بين الشيئين ، ومنه فصل الربيع ، لأنه يحجز بين الشتاء والصيف
وهو في كتب العلم كذلك ، لأنه حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها .
القسم ( الثاني ) : من أقسام الماء : ( طاهر ) غير مطهر ، وهو أنواع : منها المستخرج بالعلاج
( كماء ورد ونحوه ) كماء الزهر والخلاف والبطيخ لأنه ليس بماء مطلق ( وطهور خالطه طاهر
فغيره ) أي غير اسمه حتى صار صبغا أو خلا ، ذكره في الشرح ، فيصير طاهرا غير مطهر
كشاف القناع — صفحة 32
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢