الاحداث لقوله ( ص ) : صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء والأنجاس ( جمع
نجس وهو ) لغة : ما يستقذره ذو الطبع السليم وعرفا : ( كل عين حرم تناولها ) لذاتها
( مع إمكانه ) أي إمكان التناول ، خرج به ما لا يمكن تناوله كالصوان لأن المنع من
الممتنع مستحيل ( لا لحرمتها ) مخرج لصيد الحرم والاحرام ، ( ولا لاستقذارها ) كالبزاق
والمخاط فالمنع منه لاستقذاره لا لنجاسته ( ولا لضرر بها في بدن ) احتراز عن
السميات من النبات ، ( أو ) ضرر بها في ( عقل ) خرج به نحو البنج ( قاله في المطلع .
وهي ) أي النجاسة المعرفة في كلامه ( النجاسة العينية ، ولا تطهر بحال ) لا بغسل ولا
باستحالة ، قلت : فلا يرد نحو الخمرة والماء المتنجس ، لأنه عين حرم تناولها ، لكن
لما طرأ كما يأتي تفصيله ( وإذا طرأت النجاسة على محل طاهر فنجسته )
لبللهما أو لبلل أحدهما ( ولو بانقلاب ) الطاهر ( بنفسه كعصير تخمر ) ومني صار نطفة ( فمتنجس
ونجاسته حكمية يمكن تطهيرها ) كانقلاب الخمرة بنفسها خلا ، وصيرورة النطفة حيوانا
طاهرا ، ( ويأتي ) ذلك في باب إزالة النجاسة . ( ولا يباح ماء آبار ) ديار ( ثمود غير بئر
الناقة ) لقول ابن عمر : إن الناس نزلوا مع رسول الله ( ص ) على الحجر أرض ثمود
فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله ( ص ) : أن يهريقوا ما استقوا من
آبارها ، ويعلفوا الإبل العجين ، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة
متفق عليه . ( قال الشيخ تقي الدين : وهي البئر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه
الأزمنة . انتهى ) قال في الهدى في غزوة تبوك : بئر الناقة استمر علم الناس بها قرنا
بعد قرن إلى وقتنا هذا ، فلا ترد الركوب بئرا غيرها ، وهي مطوية محكمة البناء واسعة
كشاف القناع — صفحة 31
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١