البخاري ، غير مطهر لقول النبي ( ص ) : لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب رواه
مسلم من حديث أبي هريرة . ولولا أنه يفيد معنى لم ينه عنه ، ولأنه أزال به مانعا من
الصلاة ، أشبه ما لو أزال به النجاسة ، أو استعمل في عبادة على وجه الاتلاف ، أشبه الرقبة
في الكفارة . وفي أخرى مطهر اختارها ابن عقيل ، وأبو البقاء ، والشيخ تقي الدين ، لحديث ابن
عباس مرفوعا : الماء لا يجنب رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي . وفي ثالثة : نجس .
كالمستعمل في إزالة النجاسة ، وعليها يعفى عما قطر على بدن المتطهر وثوبه ، ( و ) يسلبه
الطهورية استعماله في ( غسل ميت إن كان ) الطهور ( يسيرا ) لأنه في معنى المستعمل في رفع
الحدث ، وفيه ما سبق . و ( لا ) يسلب الطهورية باستعماله فيما ذكر إن كان ( كثيرا ) لأنه يدفع
النجاسة عن نفسه ، فهذا أولى ( وإن غسل ) به ( رأسه بدلا عن مسحه ) فطهور ، وإن قلنا
بإجزاء الغسل عن المسح ، لأنه مكروه فلا يكون واجبا . صححه ابن رجب في آخر القاعدة
الثالثة وقياسه : ما غسل به نحو خف بدلا عن مسحه ( أو استعمل في طهارة مستحبة ،
كالتجديد وغسل الجمعة ) والعيدين ( والغسلة الثانية والثالثة ) في الوضوء والغسل إذا عمت
الأولى فطهور ، لأنه لم يرفع حدثا ، ولم يزل نجسا أشبه التبرد ، ( أو ) استعمل في ( غسل ذمية ) أو
كافرة وغيرها ( لحيض ونفاس وجنابة ) وعبارة المنتهى : أو غسل كافر ، وهي أعم ( فطهور )
لأنه لم يرفع حدثا لفقد شرطه ( مكروه ) للاختلاف فيه . وظاهر انتهى . كالتنقيح ، والفروع
والمبدع ، والانصاف وغيرها : عدم الكراهة ، لكن ما ذكره متوجه ( وإن استعمل ) الطهور
( في ) طهارة ( غير مستحبة كالغسلة الرابعة في الوضوء والغسل والثامنة في إزالة النجاسة ) بعد
زوالها ، ( و ) المستعمل في ( التبرد والتنظيف ونحو ذلك فطهور غير مكروه ) لعدم الاختلاف
فيه ( ولو اشترى ماء فبان ) أنه ( قد توضئ به فعيب لاستقذاره عرفا ) قلت : وكذا لو بان أنه
كشاف القناع — صفحة 35
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٥