إلا النبيذ إذا اشتد ، أو أتى عليه ثلاثة أيام ، فيصير نجسا ، ويأتي في باب حد المسكر ( في غير
محل التطهير ، و ) إن كان التغير ( في محله ) أي التطهير فهو ( طهور ) كما لو تغير الماء
بزعفران في محل الوضوء أو الغسل ، فهو طهور ما دام في محل التطهير لمشقة التحرز ، ( أو
غلب ) الطاهر ( على أجزائه ) أي الطهور ، بأن تكون أجزاء المخالط أكثر من أجزاء الماء حتى
يقال ، إذا كان المخالط خلا : هذا خل فيه ماء . فيكون الخل أغلب . ولو كان الماء أكثر
لقيل : ماء فيه خل ، ( أو طبخ ) الطاهر ( فيه ) أي في الطهور ( فغيره ) كماء الباقلا والحمص
فطاهر . فإن لم يغيره كما لو صلق فيه بيض فطهور . ولا فرق فيما تقدم بين الطهور الكثير
والقليل ، ( أو وضع فيه ) أي الطهور ( ما يشق صونه عنه قصدا ) بأن وضع آدمي عاقل طحلبا ،
أو ورق شجر ونحوه بماء فتغير به عن ممازجه ، ( أو ) خلط فيه ( ملح معدني فغيره ) فطاهر
( لأنه ليس بماء مطلق ) وإنما يقال ماء كذا ، بالإضافة اللازمة ، بخلاف ماء البحر والحمام
ونحوه ، فإن الإضافة فيه غير لازمة ، ( و ) لذلك ( لو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث ،
ولو وكله في شراء ماء فاشتراه لم يلزم الموكل ) لأن اسم الماء المطلق لا يتناوله ، ويلزم
الوكيل الشراء إن علم الحال ، وإلا فله الرد ، كما يأتي تفصيله في الوكالة ، ( ويسلبه ) أي الماء
( الطهورية إذا خلط يسيره ) أي الطهور ، فإن كان كثيرا لم يؤثر خلطه وصار الكل طهورا ،
كالنجس وأولى ( بمستعمل ) في رفع حدث أكبر أو أصغر ، أو إزالة نجاسة من آخر غسلة
زالت بها النجاسة ، ولا تغير ( ونحوه ) أي نحو المستعمل في ذلك ، كالذي غسل به الميت ،
لأنه تعبدي ، لا عن حدث ، والذي غمس أو غسل به يد القائم من نوم الليل ( بحيث لو
خالفه ) أي لو فرض بشئ يخالفه ( في الصفة ) كاللون والطعم ( غيره ) أي غير اليسير
الطهور ، فيصير طاهرا ( ولو بلغا ) أي الطهور والطاهر ، ( قلتين ) كالطاهر من غير الماء إذا
خالط الطهور ، ( ويقدر المخالف بالوسط . قال ) أبو الوفا علي ( بن عقيل ) بفتح العين : ( يقدر )
المخالف ( خلا ) قال المجد : ولقد نحكم ، إذ الخل ليس بأولى من غيره . انتهى
كشاف القناع — صفحة 33
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣