قال في الانصاف : والظاهر أن هذا مراد من أطلق ، بل هو كالمقطوع به . وهو
واضح .
وقال في الرعاية الكبرى : ويرفع صوته إن أذن في الوقت للغائبين . أو في الصحراء .
فزاد : في الصحراء ، وهي زيادة حسنة . وقال أبو المعالي : رفع الصوت بحيث يسمع من
تقوم به الجماعة ركن ( ووقت الإقامة إلى الامام ، فلا يقيم ) المؤذن الصلاة ( إلا بإذنه ) أي
الامام ، ( و ) وقت ( أذان إلى المؤذن ) فيؤذن إذا دخل الوقت . وإن لم يؤذن الامام . قال في
الجامع : وينبغي للمؤذن أن لا يقيم حتى يحضر الامام ، ويأذن له في الإقامة . نص عليه
وفي رواية علي بن سعيد وقد سأله عن حديث علي الامام أملك بالإقامة ؟ فقال : الامام
يقع له الامر ، أو تكون له الحاجة . فإذا أمر المؤذن أن يقيم أقام انتهى . وفي الصحيحين
أن المؤذن كان يأتي النبي ( ص ) ففيه إعلام المؤذن للامام بالصلاة وإقامتها . وفيهما قول
عمر : الصلاة يا رسول الله ، رقد النساء والصبيان وقال أبو المعالي : إن جاء الغائب للصلاة
أقام حين يراه للخبر ، ( ويحرم أن يؤذن غير ) المؤذن ( الراتب إلا بإذنه ، إلا أن يخاف فوت )
وقت ( التأذين ) كالامام . جزم به أبو المعالي ( ومتى جاء ) الراتب ( وقد أذن ) غيره ( قبله أعاد )
الراتب الاذان . نص عليه . قال في الانصاف : استحبابا ( ولا يصح ) الاذان ( قبل دخول
الوقت ) لما روى مالك بن الحويرث أن النبي ( ص ) قال : إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم
أحدكم وليؤمكم أكبركم متفق عليه . ولأنه شرع للاعلام بدخول الوقت . وهو حث على
الصلاة . فلم يصح في وقت لا تصح فيه ( كالإقامة إلا الفجر ، فيباح ) الاذان لها ( بعد نصف
الليل ) لأن معظمه قد ذهب . وبذلك يخرج وقت العشاء المختار . ويدخل وقت الدفع من
مزدلفة ، ورمي جمرة العقبة ، وطواف الإفاضة ، فيعتد بالاذان إذن ، سواء برمضان أو غيره .
ولان وقت الفجر يدخل على الناس ، وفيهم الجنب والنائم . فاستحب تقديم أذانه ، حتى
يتهيئوا لها ، فيدركوا فضيلة أول الوقت ( والليل هنا ينبغي أن يكون أوله غروب الشمس
كشاف القناع — صفحة 285
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٥