جنب ذهب فاغتسل وظاهره : طول الفصل . ولم يعدها . قاله في الفروع ، ( وتباح ركعتان
قبل ) صلاة ( المغرب ) بعد أذانه . فلا يكرهان . ولا يستحبان . وعنه يسن فعلهما للخبر
الصحيح . وعنه بين كل أذانين صلاة قاله ابن هبيرة في غير المغرب ، ( وفيهما ) أي
الركعتين قبل المغرب ( ثواب ) . قلت : هذا يدل على استحبابهما . وجزم به في المفردات .
لأن المباح لا ثواب في فعله ولا تركه ، ( ويحرم خروج من مسجد بعد الاذان ، بلا عذر ، أو
نية رجوع ) لحديث عثمان بن عفان قال الرسول ( ص ) : من أدركه الاذان في المسجد ، ثم
خرج ، لم يخرج وهو لا يريد الرجعة فهو منافق رواه ابن ماجة ( إلا أن يكون قد صلى )
نقل صالح . لا يخرج ، ونقل أبو طالب : لا ينبغي . ونقل ابن الحكم : أحب إلي أن لا
يخرج . وكرهه أبو الوفاء وأبو المعالي . وقال ابن تميم : يجوز للمؤذن أن يخرج بعد أذان
الفجر . نص عليه ( قال الشيخ : إن كان التأذين للفجر قبل الوقت لم يكره الخروج ) أي من
المسجد قبل الصلاة ( نصا ) قال في الانصاف : الظاهر أن هذا مراد من أطلق ، ( ويستحب
أن لا يقوم ) الانسان ( إذا أخذ المؤذن ) أي شرع ( في الاذان ، بل يصبر قليلا ) أي إلى أن
يفرغ ، أو يقارب الفراغ ( لأن في التحرك عند سماع النداء تشبها بالشيطان ) حيث يفر عند
سماعه ، كما في الخبر .
قال في الاختيارات . إذا أقيمت الصلاة وهو قائم يستحب له أن يجلس ، وإن لم يكن
صلى تحية المسجد . قال ابن منصور : رأيت أبا عبد الله أحمد يخرج عند المغرب ، فحين
انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة فجلس . انتهى . لما روى الخلال عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى أن النبي ( ص ) جاء وبلال في الإقامة فقعد ( ومن جمع بين صلاتين )
كشاف القناع — صفحة 288
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٨