وآخره طلوعها ، كما أن النهار المعتبر نصفه ، أوله طلوع الشمس وآخره غروبها ) لانقسام
الزمان إلى ليل ونهار ( قاله الشيخ : ولا يستحب تقديمه ) أي أذان الفجر ( قبل الوقت كثيرا )
لما في الصحيح من حديث عائشة قال القاسم : ولم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل ذا ويرقى
ذا قال البيهقي : مجموع ما روي في تقديم الاذان قبل الفجر إنما هو بزمن يسير . وأما
ما يفعل في زماننا من الاذان للفجر من الثلث الأخير ، فخلاف السنة إن سلم جوازه ، وفيه
نظر . قاله في المبدع . ( ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يجعل أذانه في وقت واحد في
الليالي كلها ) فلا يتقدم ولا يتأخر لئلا يغر الناس ( وأن يكون معه من يؤذن في الوقت ، وأن
يتخذ ذلك عادة لئلا يغر الناس . ويكره ) الاذان ( في رمضان قبل فجر ثان ، مقتصرا عليه ) أي
على الاذان قبل الفجر ، ( أما إذا كان معه من يؤذن أول الوقت فلا ) يكره ، لقول النبي ( ص ) : إن
بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم متفق عليه . زاد البخاري :
" وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت ، ( وما سوى التأذين قبل الفجر )
ويوم الجمعة ( من التسبيح ، والنشيد ، ورفع الصوت بالدعاء ، ونحو ذلك في الاذان ) أو
غيرها ( فليس بمسنون وما أحد من العلماء قال : إنه يستحب ، بل هو من جملة البدع
المكروهة ) لأنه لم يكن في عهده ( ص ) ولا عهد أصحابه . وليس له أصل فيما كان على
عهدهم يرد إليه ، ( فليس لأحد أن يأمر به ولا ينكر على من تركه ، ولا يعلق استحقاق الرزق
به ) لأنه إعانة على بدعة ، ( ولا يلزم فعله ولو شرطه واقف ) لمخالفته السنة ، ( وقال ) عبد
كشاف القناع — صفحة 286
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٦