تقدم ( فإن خللت ) أي فعل بها شئ تصير به خلا ( ولو بنقلها لقصده ) أي التخليل ( لم تطهر )
لما تقدم أنه يحرم تخليلها . فلا تترتب عليه الطهارة ( ودنها ) أي الخمر ( مثلها ، فيطهر
بطهارتها ) تبعا لها ( ولو مما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر في غليانه ) فيطهر كالذي
لاقاه الخل ( كمحتفر من الأرض طهر ماؤه بمكث ) أي بزوال تغيره بنفسه ( أو بإضافة ) ماء
كثير ، أو بنزح بقي بعده كثير . ويدخل في ذلك ما بني في الأرض من الصهاريج
والبحرات . لأن ذلك يطهر بمكاثرته بالماء الطهور ، وهي حاصلة ( لا إناء طهر ماؤه بمكثه
أو كوثر ماء نجس فيه بماء كثير طهور ، حتى صار ) ما فيه ( طهورا لم يطهر الاناء بدون
انفصاله ) أي الماء ( عنه ، فإذا انفصل ) الماء عنه ( حسبت غسلة واحدة ) ولو خضخضه مرات
( يبنى عليها ) ما بقي من الغسلات ( ويحرم على غير خلال إمساك خمر ليتخلل بنفسه ، بل
يراق ) الخمر ( في الحال ، فإن خالف ) غير الخلال ( وأمسك ) الخمر ( فصار خلا بنفسه ) أو
بنقله لا لقصد تخليل ( طهر ) لما تقدم . وأما الخلال فلا يحرم عليه إمساك الخمر ليتخلل .
لئلا يضيع ماله . وإذا تخللت بنفسها أو بنقل ، لا لقصد تخليل . حلت وإلا فلا ( والخل
المباح أن يصب على العنب ، أو العصير خل قبل غليانه ) وقبل أن تمضي عليه ثلاثة أيام
بلياليهن ( حتى لا يغلي ) قيل للامام : فإن صب عليه خل فغلي ؟ قال : يهراق ( والحشيشة
المسكرة نجسة ) اختاره الشيخ تقي الدين . والمراد بعد علاجها . كما يدل عليه كلام الغزي
في شرحه على منظومته . وقيل : طاهرة . قدمه في الرعاية الكبرى . وحواشي صاحب
الفروع على المقنع . وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وهو الصواب . قاله في تصحيح
الفروع . والقول الثاني : هو ظاهر ما قدمه في المبدع ( ولا يطهر دهن ) تنجس ( بغسله )
لأنه لا يتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه ، ولو تحقق ذلك ، لم يأمر النبي ( ص ) بإراقة
كشاف القناع — صفحة 220
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٠