الكل ، تغليبا لجانب الحظر ( وتقدم إذا وقعت النجاسة في مائع ) في الثالث من أقسام المياه ،
وأنه ينجس . وإن كثر . ولو كانت النجاسة معفوا عنها ( وإذا خفي موضع نجاسة في بدن أو
ثوب أو مصلى صغير ، كبيت صغير لزمه غسل ما يتيقن به إزالتها فلا يكفي الظن ) لأنه
اشتبه الطاهر بالنجس . فوجب عليه اجتناب الجميع ، حتى يتيقن الطهارة بالغسل . كما لو
خفي المذكي بالميت . ولأن النجاسة متيقنة . فلا تزول إلا بيقين الطهارة . فإن لم يعلم
جهتها من الثوب غسله كله . وإن علمها في أحد كميه وجهله غسلهما . وإن رآها في بدنه ،
أو ثوبه الذي عليه غسل ما يقع عليه نظره ، ( و ) إن خفيت نجاسة ( في صحراء واسعة
ونحوها ) كحوش واسع ( يصلي فيها بلا غسل ولا تحر ) فيصلي فيه حيث شاء ، لئلا يفضي
إلى الحرج والمشقة ( وبول الغلام الذي لم يأكل الطعام بشهوة نجس ) صرح به الجمهور ،
كبول الكبير ، لكن ( يجزئ نضحه . هو غمره بالماء وإن لم ينفصل ) الماء عن المحل
( ويطهر ) المحل أي بالنضح بول الغلام المذكور ، لحديث أم قيس بنت محصن أنها : أتت
بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى النبي ( ص ) فأجلسه في حجره . فبال على ثوبه فدعا بماء
فنضحه ولم يغسله متفق عليه ، وقولها : لم يأكل الطعام أي بشهوة واختيار ، لا لعدم
أكله بالكلية ، لأنه يسقى الأدوية والسكر . ويحنك حين الولادة . فإن أكله بنفسه غسل . لان
الرخصة إنما وردت فيمن من لم يأكل الطعام ، فيبقى من عداه على الأصل ، ( وكذا قيؤه ) أي قئ
الغلام الذي لم يأكل الطعام لشهوة ( وهو أخف من بوله ) فيكفي نضحه ، بطريق الأولى ،
و ( لا ) ينضح بول ( أنثى وخنثى ) وقيؤهما ، بل يغسل . لقول علي يرفعه : ينضح من بول الغلام
ويغسل من بول الجارية قال قتادة : هذا إذا لم يطعما . فإذا طعما غسلا جميعا .
والحكمة فيه : أن بول الغلام يخرج بقوة ، فينتشر ، أو أنه يكثر حمله على الأيدي ، فتعظم
المشقة بغسله ، أو أن مزاجه حار ، فبوله رقيق بخلاف الجارية
وقال الشافعي : لم يتبين لي فرق من السنة بينهما .
وذكر بعضهم : أن الغلام أصله من الماء والتراب . والجارية من اللحم والدم . وقد
كشاف القناع — صفحة 222
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٢