زوال ما أصابه البول والباقي طاهر ) لتحققه عدم وصول النجاسة إليه ( ولا تطهر أرض
متنجسة ولا غيرها ) من المتنجسات ( بشمس ولا ريح ولا جفاف ) لأنه ( ص ) أمر بغسل بول
الأعرابي ولو كان ذلك يطهر لاكتفى به . ولان الأرض محل نجس . فلم يطهر بالجفاف ،
كثياب وحديث ابن عمر : كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون
شيئا من ذلك رواه أحمد وأبو داود بإسناد على شرط البخاري . يحمل أنها كانت تبول
في غير المسجد ، ثم تقبل وتدبر فيه . فيكون إقبالها وإدبارها بعد بولها ، جمعا بين الأدلة ،
( ولا ) تطهر ( نجاسة باستحالة ) لأنه ( ص ) نهى عن أكل الجلالة وألبانها لأكلها النجاسة ،
ولو طهرت بالاستحالة لم ينه عنه ، ( ولا ) تطهر نجاسة أيضا ب ( - نار ، فالقصر مل ) أي الرماد
من الروث النجس : نجس ( وصابون عمل من زيت نجس ، ودخان نجاسة وغبارها ) نجس
( وما تصاعد من بخار ماء نجس إلى جسم صقيل ، أو غيره ) نجس ( وتراب جبل بروث حمار )
أو بغل ونحوه مما لا يؤكل لحمه ( نجس ) ولو احترق كالخزف . وكذا لو وقع كلب في
ملاحة فصار ملحا ، أو في صبانة فصار صابونا ( إلا علقة خلق منها آدمي ) أو حيوان طاهر ،
فإنها تصير طاهرة ، بعد أن كانت نجسة . لأن نجاستها بصيرورتها علقة . فإذا زال ذلك
عادت إلى أصلها . كالماء الكثير المتغير بالنجاسة ، ( و ) إلا ( خمرة انقلبت خلا بنفسها ) فإنها
تطهر . لأن نجاستها لشدتها المسكرة الحادثة لها . وقد زال ذلك من غير نجاسة خلفتها ،
فوجب أن تطهر ، كالماء الذي تنجس بالتغير إذا زال تغيره بنفسه . ولا يلزم عليه سائر
النجاسات ، لكونها لا تطهر بالاستحالة ، لأن نجاستها لعينها ، والخمرة نجاستها لأمر زال
بالانقلاب ، ( أو ) انقلبت الخمرة خلا ( بنقلها ) من موضع إلى آخر ، أو من دن إلى آخر ( لغير
قصد التخليل ) فتطهر ، كما لو انقلبت بنفسها ( ويحرم تخليلها ) ولو كانت ليتيم . لحديث
مسلم عن أنس قال : سئل النبي ( ص ) عن الخمر تتخذ خلا ؟ قال : لا والنبيذ كالخمر فيما
كشاف القناع — صفحة 219
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٩