المتنجس ونحوه بعد مسحه ( قبل غسله مما فيه بلل ، كبطيخ ونحوه نجسه ) لملاقاة البلل
للنجاسة ( فإن كان ) ما قطعه به ( رطبا لا بلل فيه كجبن ونحوه ، فلا بأس به ) كما لو قطع به
يابسا . لعدم تعدي النجاسة إليه ( وإن لصقت النجاسة ) في الطاهر ( وجب في إزالتها الحت ) أي
الحك بطرف حجر أو عود ( والقرص ) أي الدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكا شديدا ،
ويصب عليه الماء حتى تزول عينه ، وأثره . ذكره في حاشيته عن الأزهري ( إن لم تزل )
النجاسة ( بدونهما ) أي الحت والقرص . لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب . وفي المغني
والشرح : إذا أصاب ثوب المرأة حيضها استحب أن تحته بظفرها ، حتى تذهب خشونته ،
ثم تقرصه بريقها ليلين للغسل . ثم تغسله بالماء ( قال في التلخيص وغيره : إن لم يتضرر
المحل بهما ) أي بالحت والقرص ، فإن تضرر بهما سقطا ( ويحسب العدد في إزالتها ) أي
النجاسة ( من أول غسلة ، ولو قبل زوال عينها ) لعموم ما سبق ( فلو لم تزل ) النجاسة ( إلا في
الغسلة الأخيرة أجزأ ) ذلك لحصول الانقاء والعدد المعتبر .
فائدة : لو غسل بعض الثوب النجس طهر ما غسل منه . قال الموفق : ويكون
المنفصل نجسا لملاقاته غير المغسول . قال ابن تميم وابن حمدان : وفيه نظر اه . فإن أراد
غسل بقيته غسل ما لاقاه . قاله في الانصاف .
فصل :
( وتطهر أرض متنجسة بمائع ) كبول ( أو ) بنجاسة ( ذات جرم أزيل ) ذلك ( عنها ، ولو )
كشاف القناع — صفحة 217
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٧