المبدع والانصاف ، وقدماه ، وأنه إذا لم تنق النجاسة بالسبع زاد حتى تنقى . كسائر
النجاسات وأنه لا تتعين إحدى الغسلات للتراب ، ( و ) لكن الغسلة ( الأولى أولى ) بجعل التراب
فيها للخبر وليأتي الماء بعده فينظفه ( ويقوم أشنان وصابون ونخالة ونحوها ) من كل ما له قوة في
الإزالة ( مقامه ) أي التراب ( ولو مع وجوده ) وعدم تضرر المحل به . لأن نصه على التراب تنبيه
على ما هو أبلغ منه في التنظيف . و ( لا ) تقوم ( غسلة ثامنة ) مقام التراب . لأن الامر بالتراب
معونة للماء في قطع النجاسة . أو للتعبد . فلا يحصل بالماء وحده ( ويعتبر استيعاب المحل به )
أي بالتراب . بأن يمر التراب مع الماء على جميع أجزاء المحل المتنجس . ليتحقق معنى قوله ( ص ) :
" أولاهن بالتراب ( إلا فيما يضر ) ه التراب ( فيكفي مسماه ) أي أقل شئ يسمى ترابا يوضع في
ماء إحدى الغسلات . لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وللنهي عن إفساد المال
( ويعتبر مزجه ) أي التراب ( بماء يوصله إليه ) أي إلى المحل المتنجس فلا يكفي مائع غير الماء كما
نبه عليه المصنف في حاشية التنقيح . وعبارة الفروع : فيعتبر مائع يوصله إليه . ذكره أبو المعالي
والتخليص . وجزم بمعناه في التنقيح والمنتهى ف ( - لا ) يكفي ( ذره ) أي التراب على المحل
المتنجس ( واتباعه الماء ) لقوله ( ص ) : أولاهن بالتراب إذ الباء فيه للمصاحبة . قال في الفروع :
ويحتمل : يكفي ذره ويتبعه الماء ، وهو ظاهر كلام جماعة . وهو أظهر .
تتمة : إذا ولغ في الاناء كلاب ، أو أصاب المحل نجاسات متساوية في الحكم ، فهي
كنجاسة واحدة . وإلا فالحكم لأغلظها . لأنه إذا أجزأ عما يماثل ، فعما دونه أولى . ولو
ولغ فيه فغسل دون السبع ، ثم ولغ فيه مرة أخرى . غسل للنجاسة الثانية ، واندرج فيها ما
بقي من عدد الأولى .
( وتطهر بقية المتنجسات بسبع منقية ) لقول ابن عمر : أمرنا أن نغسل الأنجاس سبعا
ذكره صاحب المبدع وغيره . فينصرف إلى أمره ( ص ) وقد أمر به في نجاسة الكلب .
كشاف القناع — صفحة 214
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٤