وتوضأ وضوءه للصلاة متفق عليهما ، وأما كونه يستحب للاكل والشرب فلما روت
عائشة قالت : رخص النبي ( ص ) للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ وضوءه
للصلاة رواه أحمد بإسناد صحيح . وأما كونه يستحب لمعاودة الوطئ فلحديث أبي
سعيد قال : قال النبي ( ص ) : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما
وضوءا رواه مسلم ورواه ابن خزيمة والحاكم وزاد : فإنه أنشط للعود ، ( لكن الغسل
ل ) - معاودة ( الوطئ أفضل ) من الوضوء ، لأنه أنشط ( ويأتي في عشرة النساء ولا يضر
نقضه ) أي الوضوء ( بعد ذلك ) أي إذا توضأ الجنب لما تقدم ، ثم أحدث قبله لم يضره
ذلك ، فلا تسن له إعادته ، لأن القصد التخفيف أو النشاط ، وظاهر كلام الشيخ تقي
الدين ، يتوضأ لمبيته على إحدى الطهارتين ، ( ويكره ) للجنب ونحوه ( تركه ) أي الوضوء
( لنوم فقط ) لظاهر الحديث ، ولا يكره تركه لاكل وشرب ومعاودة وطئ ( ولا يكره أن
يأخذ الجنب ونحوه ) كالحائض والنفساء شيئا ( من شعره وأظفاره ) وتقدم ، ( ولا أن
يختضب قبل الغسل نصا ) .
فصل :
في مسائل من أحكام الحمام وآداب دخوله ، وأجود الحمامات : ما كان شاهقا عذب
الماء معتدل الحرارة ، معتدل البيوت قديم البناء ( بناء الحمام وبيعه وشراؤه وإجارته ) مكروه
لما فيه من كشف العورة والنظر إليها . ودخول النساء إليه ( وكسبه وكسب البلان والمزين
مكروه ) قال في الرعاية : وحمامية النساء أشد كراهة ( قال ) الإمام أحمد : ( في الذي يبني حماما
للنساء : ليس بعدل ) وقال في رواية ابن الحكم : لا تجاز شهادة من بناه للنساء ، وحرمه
القاضي ، وحمله الشيخ تقي الدين على غير البلاد الباردة ( وللرجل دخوله إذا أمن وقوع
محرم ، بأن يسلم من النظر إلى عورات الناس ) ومسها ، ( و ) يسلم من ( نظرهم إلى عورته )
كشاف القناع — صفحة 186
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٦