محل التكشف ويفعل فيه ما لا يحسن في غيره ، فاستحب صيانة القرآن عنه ، وحكى ابن
عقيل الكراهة عن علي وابن عمر ، ( وكذا ) يكره ( السلام ) في الحمام ، قال في الآداب :
وكذلك لا يسلم ولا يرد على مسلم وقال في الشرح : الأولى جوازه من غير كراهة ،
لعموم قوله ( ص ) : أفشوا السلام بينكم ولأنه لم يرد فيه نص ، والأشياء على الإباحة ،
و ( لا ) يكره ( الذكر ) في الحمام ، لما روى النخعي أن أبا هريرة دخل الحمام فقال : لا إله إلا
الله ( وسطحه ونحوه ) من كل ما يتبعه في بيع وإجارة ( كبقيته ) لتناول الاسم له .
باب التيمم
( وهو ) لغة : القصد . قال تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) *
يقال : يممت فلانا وتيممته . وأممته إذا قصدته ، ومنه * ( ولا آمين البيت الحرام ) * ( المائدة
2 ) . وقول الشاعر :
وما أدري إذا يممت أرضا * أريد الخير أيهما يليني ؟
أألخبر الذي أنا مبتغيه * أم الشر الذي هو مبتغيني ؟
وشرعا : ( مسح الوجه واليدين بتراب طهور على وجه مخصوص ) يأتي تفصيله . وهو
ثابت بالاجماع ، وسنده وقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) *
الآية . وحديث عمار وغيره وهو من خصائص هذه الأمة ، لأن الله تعالى لم يجعله طهورا
لغيرها ، توسعة عليها وإحسانا إليها والتيمم ( بدل عن طهارة الماء ) لأنه مترتب عليها ، يجب
فعله عند عدم الماء ، ولا يجوز مع وجوده إلا لعذر ، وهذا شأن البدل ، ( ويجوز ) التيمم
( حضرا وسفرا ، ولو ) كان السفر ( غير مباح ، أو ) كان ( قصيرا ) دون المسافة ( لأن التيمم
عزيمة لا يجوز تركه ) عند وجود شرطه ( قال القاضي : لو خرج إلى ضيعة له تقارب البنيان