لمن دخله أن يقول : يا بر يا رحيم من وقنا عذاب السموم . ( والأولى في الحمام أن
يغسل قدميه وإبطيه بماء بارد عند دخوله ، ويلزم الحائط ) خوف السقوط ( ويقصد موضعا
خاليا ) لأنه أبعد من أن يقع في محظور ، ( ولا يدخل البيت الحار حتى يعرق في البيت الأول )
لأنه أجود طبا ( ويقلل الالتفات ) لأنه محل الشياطين ، فتعبث به ، وربما كان سببا لرؤية
عورة ، ( ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة ) لأنه يأخذ من البدن ( ويغسل قدميه عند خروجه
بماء بارد . قال في المستوعب : فإنه يذهب الصداع ، ولا يكره دخوله قرب الغروب ، ولا
بين العشاءين ) لعدم النهي الخاص عنه . وقال ابن الجوزي في منهاج القاصدين : يكره لأنه
وقت انتشار الشياطين ، ( ويحرم أن يغتسل عريانا بين الناس ) في حمام أو غيره ، لحديث :
" احفظ عورتك " إلى آخره ، وعن يعلى بن أمية أن النبي ( ص ) رأى رجلا يغتسل بالبراز
فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء
والستر ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر رواه أبو داود ، ( فإن ستره إنسان بثوب ) فلا بأس ، ( أو
اغتسل عريانا خاليا ) عن الناس ( فلا بأس ) لأن موسى عليه السلام اغتسل عريانا رواه
البخاري ، وأيوب عليه السلام اغتسل عريانا قاله في المغني ، ( والتستر أفضل ) وقال
في الانصاف وغيره : يكره . قال الشيخ تقي الدين : عليه أكثر نصوصه . قال في الآداب :
يكره الاغتسال في المستحم ودخول الماء بلا مئزر انتهى لقول الحسن والحسين وقد دخلا
الماء وعليهما برد إن للماء سكانا ( وتكره القراءة فيه ) أي الحمام ( ولو خفض صوته ) لأنه
كشاف القناع — صفحة 188
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٨