وجامعه ) أي ذلك الخنثى ( رجل في قبله فعلى الخنثى الغسل ) لأنه إن كان ذكرا فقد غيب ذكره
في فرج أنثى ، وإن كان أنثى فقد جومعت في قبلها الأصلي ( وأما الرجل والمرأة فيلزم أحدهما
الغسل ، لا بعينه ) لأن الخنثى لا يخلو عن أن يكون رجلا ، فيجب الغسل على المرأة ، أو
يكون أنثى ، فيجب الغسل على الرجل . والاحتياط أن يتطهرا على ما تقدم : وإن أراد أن يأتم
أحدهما بالآخر ، أو يصافه وحده . اغتسلا على ما تقدم عن صاحب المنتهى ( ولو قالت
امرأة بي جني يجامعني ، كالرجل فعليها الغسل ) وقال في المبدع : لا غسل لعدم الايلاج
والاحتلام . ذكره أبو المعالي . وفيه نظر . قال ابن الجوزي في قوله تعالى : * ( لم يطمثهن إنس
قبلهم ولا جان ) * دليل على أن الجني يغشى المرأة كالإنسي . وفيه نظر . لأنه لا
يلزم من الغشيان الايلاج ، لاحتمال أن يكون إيلاجه عن ملابسته ببدنه خاصة . انتهى .
قلت : وعلى ما ذكره المصنف : لو قال رجل بي جنية أجامعها كالمرأة ، فعليه
الغسل .
( والأحكام المتعلقة بتغييب الحشفة كالأحكام المتعلقة بالوطئ الكامل ) من وجوب
الغسل والبدنة في الحج ، وإفساد النسك قبل التحلل الأول ، وتقرر الصداق ، والخروج من
الفيئة في الايلاء ، وغير ذلك ، مما يأتي في أبوابه ( وجمعها بعضهم ، فبلغت أربعمائة ) حكم
( إلا ثمانية أحكام ذكره ابن القيم في تحفة المودود في أحكام المولود ) ومن تتبع ما يأتي يظفر
بأكثرها .
( الثالث ) : من موجبات الغسل : ( إسلام الكافر ، ولو مرتدا أو مميزا ) لما روى أبو هريرة :
أن ثمامة بن أثال أسلم ، فقال النبي ( ص ) : اذهبوا به إلى حائط بني فلان ، فمروه أن
يغتسل رواه أحمد وابن خزيمة من رواية العمري . وقد تكلم فيه . وروى له مسلم
مقرونا . وعن قيس بن عاصم : أنه أسلم فأمره النبي ( ص ) أن يغتسل بماء
كشاف القناع — صفحة 169
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٦٩